فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 85

اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا، قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ، فالغالب على من هذه حالته أن يكون عبدًا للشيطان يصرفه كيف يريد ليضل به الناس. وإخباره ببعض المغيبات لا يدل على أنه يعلم الغيب؛ فإن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، يقول سبحانه وتعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ، ويقول سبحانه وتعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا # إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} ، ويقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} . فهؤلاء الدجاجلة الذين يموهون على الناس حرام على المسلم أن يأتيهم أو أن يصدقهم، فإن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول كما في"صحيح مسلم"عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) )أو بهذا المعنى، فحرام على المسلم أن يذهب إليهم. وأما قوله: إن الجن تحت صرفته، فالنبي -صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت