فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2910

فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَعِسْتَ تَعِسْتَ تَعِسْتَ، فَيُسَوِّدُ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، فَلاَ تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلاَّ قُتِلَ بِهَا، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ يَوْمَئِذٍ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ لأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ تَبِعَةٌ، نَادَى مُنَادي فَأَسْمَعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ، فَقَالَ: أَلاَ لِيَلْحَقْ (1) كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ دُونَ اللهِ شَيْئًا إِلاَّ مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يَوْمَئِذٍ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، فَيَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يَوْمَئِذٍ عَلَى صُورَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَيَتَّبِعُهُ النَّصَارَى، ثُمَّ تَقُودُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: {لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} قَالَ: ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللهِ، فَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ مَعَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللهِ، فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ مَعَهُمْ،

(1) في المطبوع"لتلحق"وأثبتناه عن"الأحاديث الطوال"للطبراني1/273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت