الصفحة 3 من 30

ومن شِعره قولُه ناظمًا ما رُويَ عن الجُنيد: إنَّما تُطلَبُ الدُّنيا لثلاثةِ أشياءَ: الغِنى والعِزُّ والراحة، فمَن زَهِدَ فيها عَزَّ، ومَن قَنَعَ فيها استغنى، ومَن قَلَّ سعيُه فيها استراح، فقال الطِّيبِيُّ:

لِثَلَاثٍ يَطْلُبُ الدُّنْيَا الْفَتَى ... لِلْغِنَى وَالْعِزِّ أَوْ أَنْ يَسْتَرِيح

عِزُّهُ فِي الزُّهْدِ وَالْقَنْعُ غِنى ... وَقَلِيلُ السَّعْيِ فِيهَا مُسْتَرِيحْ

كان في آخِر حياتِه قليلَ الأكل، ذَكر ولدُه أحمدُ الطيبيُّ الصغيرُ أنَّ والدَه في آخِر عُمُرِه كان يكتفي ببيضةٍ نصفِ مسلوقةٍ، وله من الدِّين والورع والزُّهد ما لا يُدرَكُ، وكان حالُه يُذكِّرُ بالسلف الماضين.

تُوفِّيَ -رحمه اللهُ- يومَ الأربعاء، ثامنَ عشرَ ذي القعدة، سنة تسع وسبعين وتسعمائة، ودُفنَ في تُربة مرجِ الدَّحداح، ظاهِرَ دمشقَ.

مصادر الترجمة:

تراجم الأعيان من أبناء الزمان للبورينيّ 9/ 1، الكواكب السائرة للغَزِّيّ 114/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت