فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279147 من 346740

فَإِنَّ مَعْنَى لَفْظِ"التَّأْوِيلِ"فِي كِتَابِ اللَّهِ: غَيْرُ مَعْنَى لَفْظِ التَّأْوِيلِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ ؛ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرُ مَعْنَى لَفْظِ التَّأْوِيلِ فِي اصْطِلَاحِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالسَّلَفِ ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي قَدْ تُسَمَّى تَأْوِيلًا مَا هُوَ صَحِيحٌ مَنْقُولٌ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ؛ فَلَمْ أَنْفِ مَا تَقُومُ الْحُجَّةُ عَلَى صِحَّتِهِ فَإِذَا مَا قَامَتْ الْحُجَّةُ عَلَى صِحَّتِهِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ السَّلَفِ: فَلَيْسَ مِنْ التَّحْرِيفِ وَقُلْت لَهُ أَيْضًا: ذَكَرْت فِي النَّفْيِ التَّمْثِيلَ وَلَمْ أَذْكُرْ التَّشْبِيهَ ؛ لِأَنَّ التَّمْثِيلَ نَفَاهُ اللَّهُ بِنَصِّ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } وَقَالَ: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } وَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ لَفْظٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُعْنَى بِنَفْيِهِ مَعْنًى صَحِيحٌ كَمَا قَدْ يُعْنَى بِهِ مَعْنًى فَاسِدٌ وَلَمَّا ذَكَرْت أَنَّهُمْ لَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَلَا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ: جَعَلَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ يتمعض مِنْ ذَلِكَ ؛ لِاسْتِشْعَارِهِ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الرَّدِّ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ ؛ وَلَكِنْ لَمْ يَتَوَجَّهْ لَهُ مَا يَقُولُهُ ؛ وَأَرَادَ أَنْ يَدُورَ بِالْأَسْئِلَةِ الَّتِي أَعْلَمُهَا: فَلَمْ يَتَمَكَّنْ لِعِلْمِهِ بِالْجَوَابِ وَلَمَّا ذَكَرْت آيَةَ الْكُرْسِيِّ: أَظُنُّهُ سَأَلَ الْأَمِيرَ عَنْ قَوْلِنَا: لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ حَتَّى يُصْبِحَ فَذَكَرْت حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَذَكَرْت أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ وَأَخَذُوا يَذْكُرُونَ نَفْيَ التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ وَيُطْنِبُونَ فِي هَذَا وَيُعْرِضُونَ لِمَا يَنْسُبُهُ بَعْضُ النَّاسِ إلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت