فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280501 من 346740

وَهَذَا دِينٌ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَيْهِ بِالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَالْعِرَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانُوا قَبْلَ ظُهُورِ دِينِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَ جَامِعُ دِمَشْقَ وَجَامِعُ حَرَّانَ وَغَيْرُهُمَا مَوْضِعُ بَعْضِ هَيَاكِلِهِمْ: هَذَا هَيْكَلُ الْمُشْتَرِي وَهَذَا هَيْكَلُ الزُّهْرَةِ . وَكَانُوا يَصِلُونَ إلَى الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ ؛ وَبِدِمَشْقَ مَحَارِيبُ قَدِيمَةٌ إلَى الشَّمَالِ . وَالْفَلَاسِفَةُ الْيُونَانِيُّونَ كَانُوا مِنْ جِنْسِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَالْأَصْنَامَ وَيَصْنَعُونَ السِّحْرَ وَكَذَلِكَ أَهْلُ مِصْرَ وَغَيْرُهُمْ . وَجُمْهُورُ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا مُقِرِّينَ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْمُنْكَرُ لَهُ قَلِيلٌ مِثْلَ فِرْعَوْنَ وَنَحْوِهِ . وَقَوْمُ إبْرَاهِيمَ كَانُوا مُقِرِّينَ بِالصَّانِعِ وَلِهَذَا قَالَ لَهُمْ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ: { أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ } { أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ } { فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ } فَعَادَى كُلَّ مَا يَعْبُدُونَهُ إلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَقَالَ تَعَالَى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إلَّا قَوْلَ إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ } وَقَالَ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ } { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ؛ { فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } { إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إلَّا أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت