فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280692 من 346740

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا يَتَكَلَّمُ إذَا شَاءَ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَأَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ: قَدْ يَقُولُونَ: إنَّ كَلَامَهُ قَدِيمٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَادِثِ وَلَا مُحْدَثٍ ؛ فَيُرِيدُونَ نَوْعَ الْكَلَامِ إذْ لَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ إذَا شَاءَ ؛ وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ الْعَيْنِيَّ يَتَكَلَّمُ بِهِ إذَا شَاءَ وَمَنْ قَالَ: لَيْسَتْ تَحِلُّ ذَاتَه الْحَوَادِثُ فَقَدْ يُرِيدُ بِهِ هَذَا الْمَعْنَى . بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ نَوْعُ الْكَلَامِ فِي كَيْفِيَّةِ ذَاتِهِ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ فِي"أُصُولِهِ"وَمِمَّا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ ؛ وَأَنَّ كَلَامَهُ ( قَدِيمٌ وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا فِي كُلِّ أَوْقَاتِهِ بِذَلِكَ مَوْصُوفًا وَكَلَامُهُ قَدِيمٌ غَيْرُ مُحْدَثٍ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَقَدْ يَجِيءُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ صِفَةَ مُتَكَلِّمٍ لَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِذَلِكَ وَمُتَكَلِّمًا كُلَّمَا شَاءَ وَإِذَا شَاءَ وَلَا نَقُولُ: إنَّهُ سَاكِتٌ فِي حَالٍ وَمُتَكَلِّمٌ فِي حَالٍ . مِنْ حِينِ حُدُوثِ الْكَلَامِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى إثْبَاتِهِ مُتَكَلِّمًا عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ: كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ إلَّا طَائِفَةَ الضَّلَالِ"الْمُعْتَزِلَةَ"وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ ؛ فَإِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا وَذَكَرَ بَعْضَ أَدِلَّةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت