فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280981 من 346740

الْجَنَّةِ يَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى وَفَسَّرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } إلَى قَوْلِهِ: { أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } فَأَعْلَمَنَا بِهَذَا أَنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ لَهُمْ"الزِّيَادَةُ"الَّتِي هِيَ النَّظَرُ إلَيْهِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَصْحَابَ الْجَنَّةِ مِنْهُمْ النِّسَاءُ الْمُحْسِنَاتُ أَكْثَرُ مِنْ الرِّجَالِ . وَقَالَ لَنَا - مَثَلًا -: يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَرَاهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَقَالَ لَنَا أَيْضًا: لَا يَرَاهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ إلَّا أَعْلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفَرَضْنَا أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرَيْنَهُ بِحَالِ - كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ - وَلَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ قَطُّ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَنْ وَقَفَ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ؛ بَلْ وَلَا بَيْنَ الْعُقَلَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ جِنْسِ"الرُّؤْيَةِ"وَلَا يُخَصُّ ذَلِكَ اللَّفْظُ الْعَامُّ وَلَا يُقَيَّدُ ذَلِكَ الْمُطْلَقُ - فَإِنَّمَا رَدَدْت الْكَلَامَ فِيهِ لِلْمُنَازَعَةِ فِيهِ فَلَا يُظَنُّ أَنَّا أَطَلْنَا النَّفَسَ فِيهِ لِخَفَائِهِ ؛ بَلْ لِرَدِّهِ مَعَ جَلَائِهِ . وَلَك أَنْ تُعَبِّرَ عَنْ"هَذَا الْجَوَابِ"بِعِبَارَاتِ . إنْ شِئْت أَنْ تَقُولَ:"أَحَادِيثُ الْإِثْبَاتِ"أَثْبَتَتْ رُؤْيَةً مُطْلَقَةً لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَاءِ وَنَفْيُ الْمُقَيَّدِ لَا يَنْفِي الْمُطْلَقَ فَلَا يَكُونُ الْمُطْلَقُ مَنْفِيًّا فَلَا يَجُوزُ نَفْيُ مُوجَبِهِ . وَإِنْ شِئْت أَنْ تَقُولَ:"أَحَادِيثُ الْإِثْبَاتِ"تَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَ"أَحَادِيثُ النَّفْيِ"تَنْفِي عَنْ النِّسَاءِ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لِلرِّجَالِ أَوْ مَا ثَبَتَ أَنَّ فِيهِ الرُّؤْيَةَ أَوْ تَنْفِي عَنْ النِّسَاءِ الرُّؤْيَةَ فِي الْمَوْطِنَيْنِ اللَّذَيْنِ أُخْبِرُوا بِالرُّؤْيَةِ فِيهِمَا ؛ لَكِنَّ هَذَا سَلْبٌ فِي حَالٍ مَخْصُوصٍ ؛ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا سِوَاهُمَا: لَا بِنَفْيٍ وَلَا بِإِثْبَاتِ ؛ وَالْمَسْلُوبُ عَنْهُ لَا يُعَارِضُ الْعَامَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت