فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296933 من 346740

فليس لهم ثبات بل هم مذبذبون حائرون تارة مع المؤمنين وتارة مع الكافرين والعياذ بالله.

وقال عنهم جل وعلا في أول سورة البقرة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [1] {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [2] {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [3] والمعنى: أنهم يقولون باللسان ويعملون في الظاهر ما ليس في القلوب فصاروا كاذبين. وقرئ {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [4] من التكذيب لأنهم يقرون في الظاهر بشعائر الإسلام ولكنهم في الباطن لا يقرون بذلك بل يكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام ويكذبون ما جاء به، فلهذا أخبر الله عنهم أنهم تحت الكفار في النار يوم القيامة، فقال تعالى عنهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [5] فأهل الإيمان الصادق والإسلام الصادق هم المؤمنون حقا وهم الذين جمعوا بين الخضوع لله والذل له سبحانه والإسلام له والجهاد في سبيله والإخلاص له مع الإيمان الصادق في القلوب الذي ينتج عنه ويتفرع عنه الأقوال الصادقة والأعمال الصالحة وأعمال القلوب من خوف ورجاء وإخلاص ومحبة وشوق إلى الله وإلى جنته وحذرا من عقابه سبحانه وتعالى.

فالمؤمن الصادق هو المذكور في قوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [6] وفي قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [7] والآية بعدها.

(1) سورة البقرة الآية 8

(2) سورة البقرة الآية 9

(3) سورة البقرة الآية 10

(4) سورة البقرة الآية 10

(5) سورة النساء الآية 145

(6) سورة التوبة الآية 71

(7) سورة الأنفال الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت