فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299510 من 346740

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا يدل على أن هذا هو الواجب على المؤمنين والمؤمنات وليس خاصا بأحد عن أحد، وهو من صفاتهم العظيمة وأخلاقهم الكريمة، لكن يكون بالحكمة والعلم، لا بالجهل، ولا بالعنف والشدة، فينهي ويأمر عن علم وبصيرة فالمعروف هو ما أمر الله به ورسوله، والمنكر هو ما نهى عنه الله ورسوله فالواجب على الآمر الناهي أن يكون على بصيرة وعلى علم سواء كان رجلا أو امرأة، وإلا فليمسك حتى لا يأمر بالمنكر أو ينهى عن المعروف. قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [1] فقوله تعالى: {عَلَى بَصِيرَةٍ} [2] أي على علم.

ويقول سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [3] والحكمة هي العلم والبصيرة، ووضع الأمور في مواضعها اللائقة بها، والدعوة إلى الله من جنس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنها بيان للحق، وإظهار له للناس. والآمر كذلك يدعو إلى الله، والناهي كذلك، إلا أن الآمر والناهي قد يكون عنده من السلطة ما يردع به صاحب المنكر، ويلزم بالمعروف، والداعي إلى الله مهمته أوسع من ذلك يبين للناس ويرشدهم إلى الحق وقد لا تكون عنده سلطة للإلزام. فالحاصل أن الواجب على الداعي والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون على علم وعلى بينة

(1) سورة يوسف الآية 108

(2) سورة يوسف الآية 108

(3) سورة النحل الآية 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت