فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299511 من 346740

وعلى بصيرة حتى لا يأمر بما يخالف الشرع، وحتى لا ينهى عما هو موافق للشرع والواجب أيضا أن يكون برفق وعدم عنف، وعدم كلمات بذيئة بل يكون بكلام طيب وأسلوب حسن ورفق كما قال الله عز وجل: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [1] وقال سبحانه وتعالى لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [2] فالمشروع للآمر الناهي أن يرفق بالناس ويأمرهم بالألفاظ الحسنة وينهاهم بالألفاظ الحسنة حتى يكون ذلك أقرب لقبول أمره ونهيه والاستفادة منه إلا من ظلم وتعدى وأبى، فهذا له أسلوب آخر، كما قال سبحانه: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [3] فالتعنيف والتأديب يكونان إذا لم يلتزم بالمعروف ولم ينته عن المنكر. أما في أول الأمر فإن الآمر والناهي يخاطب الناس بالتي هي أحسن، فمن عاند وأبى فله حال أخرى من جهة أنه يستحق التعنيف والتشديد أو غير ذلك مما يقتضيه الشرع المطهر.

(1) سورة آل عمران الآية 159

(2) سورة طه الآية 44

(3) سورة العنكبوت الآية 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت