فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328053 من 346740

وأما من الإجماع: فهو قول جمع من الصحابة لا يعرف لهم مخالف.

قَال المارودي: ولأنه إجماع الصحابة فهو قول من ذكرنا من الرواة الثمانية. (1)

وأما من المعقول:

قالوا: إن عقد النكاح ليس كغيره من العقود، فهو عقد عظيم له مكانة لما يترتب عليه من المسائل والفوائد، ولما عرف من ضعف المرأة وجهالتها وعدم ممارستها من أمور النكاح، ولسرعة تأثرها، فكان لزاماً من اشتراط الولي.

واستدل الحنفية بمجموعة من الأدلة من الكتاب والسنة والمعقول.

أما من الكتاب:

فاستدلوا بالآيات التي أسند الله فيها النكاح إلى النساء وهي كثيرة، منها:

أ- قَوْله تَعَالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} (2) الشاهد أن ينكحن.

هذا ووجه الاستدلال: أن الله عز وجل أسند النكاح إلى النساء دليل على أن المرأة تتولى أمر النكاح بنفسها. (3)

ب- ذكر الله الطلاق وقال في الآية التي تليها: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (4) . فأسند النكاح إلى المرأة.

(1) انظر: الحاوي 9/42 وشرح السنة 9/40 وشرح الزركشي 5/10.

(2) سورة البقرة آية 232.

(3) انظر: بدائع الصنائع 2/247.

(4) سورة البقرة آية 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت