فهرس الكتاب
سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهِانْشَاه )) ، وفي لفظ: (( أَغْيَظُ رَجُلٍ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ، لا مَالِكَ إِلا اللَّه ) )هذه ألفاظ مسلم، ولفظ البخاري: (( أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوٍْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّه رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ) )، وفي لفظ للبخاري: (( أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللَّه -وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ-: أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّه رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ ) ) [1] .
ومعنى: أخنع: الخانع الذليل، وقال أحمد: أخنع: أوضع [2] .
ومعنى: أخنى: الخنا: الفحش [3] .
قال الإمام النووي رحمه اللَّه: (( واعلم أن التسمي بهذا الاسم حرام، وكذلك التَّسمي بأسماء اللَّه تعالى المختصة به: كالرحمن، والقدوس، والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها ... ) ) [4] .
فينبغي للعبد المسلم أن يختار الأسماء المحبوبة لله تعالى، والتي لا محذور فيها شرعاً، قال البخاري رحمه اللَّه تعالى: (( بَابُ مَا يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ ) )، ثم ذكر حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِنَّ الْغَادِرَ
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى اللَّه، برقم 6205، 6206، ومسلم، كتاب الآداب، باب تحريم التسمِّي بملك الأملاك أو بملك الملوك، برقم 2143.
(2) تفسير أحمد: أوضع، ذكره مسلم، على إثر حديث رقم 2143، والذليل ذكره ابن الأثير في جامع الأصول، 1/ 360.
(3) جامع الأصول لابن الأثير، 1/ 360.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 14/ 369، وانظر لزيادة البحث: فتح الباري، لابن حجر، 10/ 589 - 590.