فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328069 من 346740

فهذه الآية المذكورة من أقوى الأدلة على اشتراط الولي.

يقول الإمام الشافعي: (( هذه أبين آية في كتاب الله دلالة على أن ليس للمرأة أن تتزوج بغير ولي. وإلا لما كان للنهي عن العضل معنى ) ) (1) .

لو تزوجت المرأة بأقل من مهر المثل فهل للولي منعها؟ أو فهل لها ذلك؟

الصحيح والله أعلم: أن ليس للولي المنع في هذه الحالة، باعتبار أن الصداق من حق المرأة، وما كان حقاً لها فلها أن تتصرف فيه كيف تشاء، والإسلام دعى إلى تخفيف المهور وعدم المغالات فيها بدليل: ما جاء في حديث الواهبة نفسها السابق (2) ، قوله صلى الله عليه وسلم:"التمس ولو خاتما من حديد". فربما كان مهر المثل من العوائق، وهذا هو مذهب أكثر أهل العلم. (3)

لو عينت المرأة كفأً، وعين الولي كفأً، فهل المختار والمقدم هو اختيار المرأة أو الولي؟

إذا كان المعين كفأً فنقدم ما اختارته المرأة، لأنها صاحبة شأن، وأما إذا كان غير كفء فإنه حينئذ للولي حق المنع ولا يعتبر هذا عضلاً. (4)

لو عضلها الولي القريب من أن تتزوج برجل كفء:

خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: أن الولاية تنتقل إلى من بعده من الأولياء، لأن الولاية

(1) انظر: الأم 5/12 باب لا نكاح إلا بولي، ومختصر المزني ص 163، والحاوي 9/37.

(2) حديث الواهبة سبق في ص 251 من هذا البحث.

(3) انْظر: المبسوط 5/14 وفتح القدير 3/302 والإفصاح لابن هبيرة 2/122 ومغني المحتاج 3/153 والإنصاف 8/75 وكشاف القناع 5/54.

(4) انظر: شرح الزركشي 5/56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت