فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37047 من 346740

وخالفوا أهل كل بدعة في بدعتهم، كالجهمية والمعتزلة والمرجئة، وغيرهم من أهل البدع، كالباطنية، والفلاسفة وغيرهم؛ فما ناظرهم صاحب بدعة إلا وألجؤوه المضائق، وأدحضوا حجته بالكتاب والسنة؛ فالحمد لله الذي هدانا للإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

ولكن السبب في تنْزيله لهم منْزلة الخوارج: أنهم ينهون عن دعوة غير الله، وعبادته من الأموات والغائبين، ويقولون: العبادة حق الله، لا يصلح منها شيء لملك مقرب، ولا نبي مرسل، وينكرون ما وقع في كثير من البلاد، من دعوة أرباب القبور، والتذلل لهم والرغبة إليهم، وإنزال الحوائج بهم، والتقرب إليهم بالنحر والذبح لهم، وغير ذلك مما يطول عده.

فمن أنكر هذا الشرك سماه خارجيا، لاعتقاده أن هذا الشرك لا يضر، ولا يناقض الإسلام; والإسلام عنده: بناء المساجد والمدارس، والنداء إلى الصلاة وفعلها، والصدقة، وغير ذلك، فهذا عنده هو الدين الذي لا يضر معه اعتقاد ولا عمل؛ وسيأتي الجواب عن هذا إن شاء الله تعالى.

فبسبب محبته لأهل الشرك، وموالاتهم، والرضى عنهم، اعتقد في المسلمين ما اعتقد; يبين ذلك نظمه لداود بن جرجيس، وثناؤه عليه فيما ألقاه من الشبهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت