فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38101 من 346740

سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله تعالى، عن تفسير سورة العصر؟

فأجاب: الكلام عليها طويل، لكن نذكر لك ما ذكر أهل العلم، على سبيل الاختصار. ذكروا أن العصر هو الدهر الذي خلقه الله سبحانه; والله سبحانه له أن يقسم بما شاء من خلقه; وأما المخلوق، فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله تبارك وتعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"1، وجواب القسم: {إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [سورة العصر آية: 2] .

والإنسان: اسم جنس، وهم جميع بني آدم؛ ثم استثنى فقال: {إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة العصر آية: 3] بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر، وأيقنوا بقلوبهم، وصدقوا أن ما أخبر الله في كتابه، وعلى ألسنة رسله، فهو الحق الذي لا مرية فيه، ولا شك فيه {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [سورة العصر آية: 3] أي عملوا بما شرعه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بجوارحهم.

ولا بد في العمل الصالح، من شرطين: الأول: أن يكون خالصا لوجه الله; الثاني: أن يكون على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ

1 البخاري: الشهادات (2679) ، ومسلم: الأيمان (1646) ، وأحمد (2/11) ، ومالك: النذور والأيمان (1037) ، والدارمي: النذور والأيمان (2341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت