فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37055 من 346740

ويقال أيضا: عمارة المدارس والمساجد، والدعاء إلى الصلاة على المنابر، لا تصح إلا بشرط الإسلام، فسبحان الله كيف يذكر العمل، ويترك شرطه الذي لا تصح الأعمال إلا به؟! وهذا الشرط مذكور في مذهبه، ومذهب غيره من العلماء، لما ذكروا الصلاة، قالوا: تصح بشروط، أولها: الإسلام؛ وكذلك ذكروه في الصيام والزكاة، والحج وغير ذلك من العبادات.

[عبادة أرباب القبور]

وعبادة أرباب القبور تنافي الإسلام، فإن أساسه التوحيد والإخلاص؛ ولا يقوم الإخلاص إلا بنفي الشرك، والبراءة منه، كما قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [سورة البقرة آية: 256] . وهذه الأعمال مع الشرك تكون {كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [سورة إبراهيم آية: 18] ، وتكون هباء منثورا {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} [سورة النور آية: 39] الآية.

فلا إله إلا الله، كيف خفي على هذا الشرك، حتى اتخذه دينا تجب نصرته؟! وأجمع العلماء سلفا وخلفا، من الصحابة والتابعين، والأئمة، وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر، والبراءة منه وممن فعله، وبغضهم ومعاداتهم بحسب الطاقة، والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله، كما في حديث معاذ الذي في الصحيحين:"فإن حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا"1.

1 البخاري: الجهاد والسير (2856) , ومسلم: الإيمان (30) , والترمذي: الإيمان (2643) , وابن ماجه: الزهد (4296) , وأحمد (3/260 ,5/228 ,5/229 ,5/230 ,5/234 ,5/236 ,5/238 ,5/242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت