فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37075 من 346740

بخمس:"إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك"1.

فأما قول القائل عند ميت من الأنبياء والصالحين: اللهم إني أسالك بفلان، أو بجاه فلان، أو بحرمة فلان، فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا عن التابعين؛ وقد نص غير واحد من العلماء، على أنه لا يجوز، ونقل عن بعضهم جوازه; قلت: لكن بغير مستند، فكيف يقول القائل لميت: إني أستغيث بك، أو أستجير بك، أو أنا في حسبك؟!

فتبين: أن هذا ليس من الأسباب المشروعة، لو قدر أن له تأثيرا، فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح؟ بل مفسدته راجحة على مصلحته، كأمثال من دعا غير الله; وذلك أن من الناس الذين يستغيثون بغائب، أو ميت، تتمثل لهم الشياطين؛ وربما كانت في صورة الغائب، وربما كلمته، وربما قضت له أحيانا بعض حوائجه، كما تفعل شياطين الأصنام؛ وهذا مما جرى لغير واحد، فينبغي أن يعرف هذا.

ومن هؤلاء: من يؤذي الميت بسؤاله إياه، أعظم مما يؤذيه لو كان حيا، وربما قضيت حاجته مع ذنب يلحقه، كما كان الرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا فيعطيه، ويقول:

1 مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت