فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37264 من 346740

وتفسير تعرفه العرب من لغاتها، وتفسير لا يعلمه إلا الله"."

ومن أعظم ما فتن به الشيطان في هذه الأزمنة المتأخرة أكثر العامة، بل كثيرا من ينتسب إلى علم الاغترار بالأكثر، فيقول أحدهم: هذه الأمور التي تنكرونها مما يفعل عند القبور، من دعاء أصحابها، وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات والنذر، والذبائح لهم، منتشر مشتهر في أمصار المسلمين، وكذلك القصائد المتضمنة للاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في البردة، ونظم الصرصري وغيرهما، متداول مستعمل لا ينكرونه، وهذا كلام فلان في قصيدته، وشرحها فلان وفلان، وتداولها العلماء ; وهذه هي الشبهة العظيمة التي قامت بقلوبهم، فلا يصغون إلا إليها، ولا يعولون إلا عليها، كأنهم لم يسمعوا بنبي مرسل ولا بكتاب منْزل.

فيقال أولا: هؤلاء أصحاب موسى الكليم الذين صحبوه، فضلهم الله على عالمي زمانهم، وآتاهم الكتاب والحكمة، قد سألوا موسى أن يجعل لهم إلها، قال سبحانه: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [سورة الأعراف آية: 138] .

وكذلك الذين قالوا لنبينا - من أصحابه - اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال صلى الله عليه وسلم"الله أكبر! إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل: اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت