فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37469 من 346740

الإطلاق، تنبيها على ما تقدم من الاهتمام والحض، على ما ذكر في حديث جبرائيل المشهور في الكتب الستة وغيرها:"أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل وهو جالس في أصحابه."

فقال له: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت، قال: ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، وبالقدر خيره وشره، قال: صدقت; قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ... ثم قال: هذا جبرائيل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم"1 فجعل ذلك كله هو الدين."

والدين بمعنى العبادة، بدليل قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [سورة البينة آية: 5] ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الإيمان بضع وسبعون شعبة: أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"2، ومن قال: ليست هذه الشعبة عبادة، فهو من أشر الدواب، وأجهل الحيوان.

وقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم العبادة في بعض أفرادها، كما في حديث النعمان بن بشير، أنه قال:"الدعاء هو العبادة"3، وفي حديث أنس"الدعاء مخ العبادة"4 وكقوله:"الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين"؛ وكل ما ورد من فضائل الأعمال،

1 البخاري: الإيمان 50 , ومسلم: الإيمان 9 ,10 , والنسائي: الإيمان وشرائعه 4991 , وابن ماجه: المقدمة 64 , وأحمد 2/426.

2 البخاري: الإيمان 9 , ومسلم: الإيمان 35 , والترمذي: الإيمان 2614 , والنسائي: الإيمان وشرائعه 5005 , وأبو داود: السنة 4676 , وابن ماجه: المقدمة 57 , وأحمد 2/414 ,2/445.

3 الترمذي: تفسير القرآن 2969 , وابن ماجه: الدعاء 3828.

4 الترمذي: الدعوات 3371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت