فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37588 من 346740

وقال تعالى: {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ} [سورة سبأ آية: 23] .

وقال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [سورة الأنبياء آية: 28] .

وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [سورة النجم آية: 26] .

فتبين: أن الشفاعة المثبتة، لا بد فيها من شرطين: الإذن من الله للشافع، والرضى عن المشفوع فيه، كما بين ذلك، وكما دلت عليه السنة; وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم"من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصا من ق لبه"1، والخالص ضد المشوب، وهو التوحيد الخالص، العاري من الشرك والبدع.

والشفاعة من خصائص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث الشفاعة الطويل:"ثم يقال: ارفع رأسك، وقل يسمع"2 الحديث، فدل على الإذن من الله له بذلك; وفي بعض ألفاظ الحديث الواردة:"هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا"3؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} [سورة طه آية: 109] .

وأما الشفاعة الشركية، فنفاها القرآن كما قدمنا؛ ويعضد له أيضا قوله: {وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ} الآية [سورة الزخرف آية: 86] .

والخصومة بين الرسل وأممهم فيها، كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم

1 البخاري: العلم 99 , وأحمد 2/373.

2 مسلم: الإيمان 193 , وأحمد 3/247.

3 مسلم: الإيمان 199 , والترمذي: الدعوات 3602 , وابن ماجه: الزهد 4307 , وأحمد 2/426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت