فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37704 من 346740

مستعينا به، متبرئا من الحول والقوة، كان هذا أكبر الأسباب في حضور القلب، وطرد الموانع من كل خير. {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة الفاتحة آية: 1] : اسمان مشتقان من الرحمة، أحدهما أبلغ من الآخر، مثل: العلام والعليم ; قال ابن عباس:"هما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر"، أي: أكثر من الآخر رحمة.

وأما الفاتحة، فهي سبع آيات: ثلاث ونصف لله، وثلاث ونصف للعبد ; فأولها: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الفاتحة آية: 2] .

فاعلم أن الحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري، فأخرج بقوله: الثناء باللسان، الثناء بالفعل الذي يسمى لسان الحال، فذلك من نوع الشكر. وقوله: على الجميل الاختياري، أي: الذي يفعله الإنسان بإرادته، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه، مثل الجمال ونحوه، فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا.

والفرق بين الحمد والشكر: أن الحمد يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه، سواء أكان إحسانا إلى الحامد أو لم يكن، والشكر لا يكون إلا على إحسان المشكور، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر; لأنه يكون على المحاسن والإحسان; فإن الله يحمد على ما له من الأسماء الحسنى، وما خلقه في الآخرة والأولى. ولهذا قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} [سورة الإسراء آية: 111] الآية، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت