فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37965 من 346740

الأول، ما أمرهم؟ فإن لهم حديثا عجيبا. وسلوه عن طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها. وسلوه عن الروح. فأقبلا، فقالا: جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، فسألوه عن الثلاث، فقال: أخبركم، ولم يستثن. فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه جبرائيل، فشق ذلك عليه، حتى جاءه بالسورة فيه المعاتبة على حزنه عليهم، وخبر مسائلهم"ففي الآية الأولى مسائل:"

الأولى: حمده نفسه على إنزال الكتاب، الذي هو أكره شيء أتاهم في أنفسهم; مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم.

الثانية: أن الإنزال على عبده، ففيه: إبطال مذهب النصارى والمشركين; وفيه: نعمته عليهم، حيث أنزل على رجل منهم.

الثالثة: أنه أنزله معتدلا لا اعوجاج فيه; ففيه: معنى قوله: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ [سورة المؤمنون آية: 71] .

الرابعة: أن الأعداء والمشبهين لا يجدون فيه مغمزا، بل ليس فيه إلا ما يكسرهم.

وقوله: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ [سورة الكهف آية: 2] ذكر الفائدة في إنزاله، فذكر ثلاثا:

الأولى: لينذر عذاب الله، فيصير سببا للسلامة منه.

الثانية: بشارة من انقاد له بالحظ المذكور.

الثالثة: الإنذار عن الكلمة العظمى التي تفوه بها من تفوه، تقربا إلى الله بتعظيم الصالحين.

الرابعة: الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت