فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96155 من 346740

fـ [سمعت في القرآن جنات عرضها السماوات والأرض، هل هذه للجميع أم لكل واحد؟] ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالظاهر أن الجنة لجميع من أكرمهم الله بها، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم للصحابة يوم بدر وهم جمع كبير: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. رواه مسلم.

فهذه الجنة التي دعاهم إليها يشترك فيها الجميع، وهي التي أعدها الله لعموم المتقين، وندبهم إلى المسارعة إليها فقال: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133] .

وفي آية الحديد قال: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد:21] .

وهذا هو ظاهر كلام الطبري والقرطبي، وقد ذكر الفخر الرازي في الآية وجهاً ثانيا وهو: أن الجنة التي يكون عرضها السماوات والأرض إنما تكون للرجل الواحد.

والله أعلم.

‰01 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت