فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96513 من 346740

fـ[يقول المتنبي: بذا قضت الأيام مابين أهلها ... * مصائب قوم عند قوم فوائد

ما رأي الشرع في هذا الكلام، هل يعتبر جحدا وإنكارا لتقدير الله للمقادير، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقول المتنبي:

بذا قضت الأيام ما بين أهلها * مصائب قوم عند قوم فوائد

يحتمل أنه نسب القضاء للأيام التي هي الدهر مع اعتقاد أن الله هو الفاعل الحقيقي وأنه سبحانه يقلب الدهر كيف يشاء، كما في الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. متفق عليه.

قال الخطابي معناه: أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر وإنما الدهر زمان جعل ظرفا لمواقع الأمور. انتهى.

وهذا على عادة العرب في نسبة الأفعال إلى الدهر على معنى أنه ظرف للفعل فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر وأفناهم الدهر.

ويحتمل أنه نسب التقدير للأيام حقيقة أو من دون الله وهذا شرك والعياذ بالله، وهو بعيد والمتبادر الأول، وعلى كل حال ينبغي تجنب مثل هذه الألفاظ.

والله أعلم.

‰01 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت