1 -حَمْدًا لِمَنْ عَلَّمَ بالأقلامِ ... وجَمَعَ القرآنَ في الإمامِ
2 -وللعُلُومِ جَعَلَ الكِتَابَهْ ... قَيْدًا وأَحْرَزَ بِهِ كِتابَهْ
3 -صَلَّى على الهادِي النبِيِّ الأُمِّي ... ما دَارَتِ النُّجُومُ حَوْلَ الأُمِّ
4 -هذا وَقَدْ أَلْقَى في رِباطِي ... صَوْغَ نظامٍ مُحْكَمِ الرِّبَاطِ
5 -يُبَيِّنُ فَحْوَاهُ لأَهْلِ الخطِّ ... رَسْمَ الصَّحَابَةِ وشَكْلَ الضبْطِ
6 -مِمَّا اقْتَضَاهُ مَقْرَأُ الإمامِ ... أَبِي رُؤَيْمٍ نافِعِ الهُمَامِ
7 -وَقدْ نَحَاهُ فارِسُ المَيْدانِ ... غَوَّاصُ بَحْرِ دُرَرِ المَعَانِي
8 -فصَاغَ ما يُطَوِّقُ الرِّقَابَا ... فيهِ وأَبْدَى العَجَبَ العُجَابَا
9 -فلَمْ يَرُمْ مَبْنَاهُ ذُو ارْتِجَالِ ... ولَم يُحْكَ لَهُ عَلَى مِنْوَالِ
10 -لَكِنَّهُ مِنْ خَشْيَةِ الإطنابِ ... لمْ يَكْتَرِثْ بالصَّرْفِ والإِعرابِ
11 -فيُورِدُ الألفاظَ كاللُّغَيْزَى ... ولَمْ يَرَ بينَ المناجِي مَيْزَا
12 -فجِئْتُ إذْ ذاكَ بنَظْمٍ شَافِ ... يُبْدِي اللآلِئَ مِن الأصدافِ
13 -خَالٍ مِنَ التَّضْمِينِ والإِقْوَاءِ ... وَوَصْمَةِ السِّنادِ والإيطاءِ
14 -سَمَّيْتُهُ كَشْفَ العَمَى والرَّيْن ... عنْ نَاظِرِي مُصْحَفِ ذِي النُّورَيْنِ
15 -ومَنْ رأَى مِنْ أهلِ ذا الفنِّ الخَطَا ... فيمَا كتَبْتُ أوْ أصابَ غَلَطَا
16 -فَلْيُغْمِضِ الجَفْنَ على قَذَاهُ ... ولا يَلُمْ في زَلَّةٍ أَخَاهُ
17 -وَقَدْ يَعْثِرُ الجَوَادُ في الرِّهَانِ ... ويَنْثَنِي الرُّمْحُ لدَى الطِّعَانِ
18 -وقَد يَزْنِ المُحْصَنُ البَرِيء ... ويَتَحَامَى الكَلأُ المَرِيءُ
19 -وقَلَّمَا يَنْجُو امْرِؤٌ مِنْ خَلَلْ ... أَوْ يَحْتَمِي مُؤَلِّفٌ مِنْ زَلَلْ
20 -وأَسْأَلُ الإلهَ أنْ لا يُغْمَصَا ... بينَ الوَرَى وأنْ يكونَ مُخْلِصَا
21 -ولا يَرَاهُ مَنْ عليهِ عُرِضَا ... إلاَّ بناظِرِ الصَّوَابِ والرِّضَا