37 -رَسْمُ القرآنِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةْ ... كمَا نَحَى أَهْلُ المَنَاحِي الأَرْبَعَةْ
38 -لأنَّهُ إِمَّا بأَمْرِ المُصْطَفَى ... أَوْ باجْتِماعِ الراشِدِينَ الخُلَفَا
39 -وكُلُّ مَنْ بَدَّلَ مِنْهُ حَرْفَا ... بَاءَ بنارٍ أَو عَلَيْهَا أَشْقَى
40 -والخَطُّ فيهِ مُعْجِزٌ للناسِ ... وحَائِدٌ عنْ مُقْتَضَى القياسِ
41 -لا تَهْتَدِي لِسِرِّهِ الفُحُولُ ... ولا تَحُومُ حَوْلَهُ العُقُولُ
42 -قدْ خَصَّهُ اللَّهُ بتلكَ المَنْزِلَةْ ... دُونَ جَميعِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةْ
43 -لِيَظْهَرَ الإعْجازُ في المَرْسُومِ ... مِنْهُ كَما في لَفْظِهِ المَنْظُومِ
44 -ومَا أَتَى مِنْ صُوَرٍ مَزِيدَةْ ... فيهِ وَحَذْفِ أَحْرُفٍ عَدِيدَةْ
45 -كالياءِ إِذْ زِيدَتْ لَدَى بأَييدِ ... وحُذِفَتْ مِنْ قَوْلِهِ: ذَا الأَيْدِي
46 -والأَلِفِ المَزِيدِ في لَفْظِ مِائَهْ ... وفي أَقَامُوا دُونَ جَاءُو وَفِئَهْ
47 -والأَلِفِ المَرْسُومِ في لَفْظِ سَعَوْا ... في الحَجِّ دُونَ غَيْرِهَا وَفِي عَتَوْا
48 -وَنِعْمَتٍ إِذْ رُسِمَتْ بالتَّاءِ ... طَوْرًا وَطَوْرًا صُوِّرَتْ بالهاءِ
49 -والأَحْرُفِ التي يَهْجِي القَارِي ... بِها هِجَاءَ الإِلْدَةِ الصِّغَارِ
50 -فَكُلُّ ذا لِعِلَّةٍ مُقَدَّرَةْ ... وَحِكْمَةٍ عن الحِجَا مُخَدَّرَةْ
51 -أَنْفَاسُهُ للنَّفْسِ لا تَنْسَمُ ... وسِرُّهُ عَنِ الْوَرَى مُطَلْسَمُ
52 -وَقَد تَكَلَّفَ شُيُوخُ الكَتَبَةْ ... فَسَارَعُوا فِيهِ لِنَحْتِ الأَجْوِبَةْ
53 -فَذَكَرُوا مِنْ ذَاكَ مَا لاَ يُقْنِعْ ... قَلْبًا وَلا غِلَّ غَلِيلٍ يَنْقَعْ