فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2690

ج / 5 ص -143- والعلة في تحريم بيعها عدم المنفعة المباحة فإن كان ينتفع بها بعد الكسر جاز بيعها عند البعض ومنعه الأكثر .

قوله:"أرأيت شحوم الميتة"إلخ أي فهل بيعها لما ذكر من المنافع فإنها مقتضية لصحة البيع كذا في الفتح .

قوله:"ويسصبح بها الناس"الاستصباح استفعال من المصباح وهو السراج الذي يشتعل منه الضوء .

قوله:"لا هو حرام الأكثر على أن الضمير راجع إلى البيع وجعله بعض العلماء راجعا إلى الانتفاع فقال يحرم الأنتفاع بها وهو قول أكثر العلماء فلا ينتفع من الميتة بشيء إلا ما خصه دليل كالجلد المدبوغ والظاهر أن مرجع الضمير البيع لأنه المذكور صريحا والكلام فيه ـ من قال ان الضمير يرجع إلى البيع يقول بجواز الانتفاع بالنجس مطلقا ويحرم بيعه ويستدل أيضا بالإجماع على جواز اطعام الميتة الكلاب: وإذا كان التحريم للبيع جاز الانتفاع بشحوم الميتة والأدهان المتنجسة في كل شيء غير أكل الآدمي ودهن بدنه فيحرمان كحرمة أكل الميتة والترطب بالنجاسة . وإلى هذا ذهب الشافعي ونقله القاضي عياض عن مالك وأكثر أصحابه وأبي حنيفة وأصحابه والليث . واللّه أعلم . ـ ويؤيد ذلك قوله في آخر الحديث:"فباعوها"وتحريم الانتفاع يؤخذ من دليل آخر كحديث:"لاتنتفعوا من الميتة بشيء"وقد تقدم والمعنى لا تظنوا إن هذه المنافع مقتضية لجواز بيع الميتة فإن بيعها حرام . قوله:"جملوه"بفتح الجيم والميم أي أذابوه يقال جملة إذا أذابه والجميل الشحم المذاب . وفي رواية للبخاري:"جملوها ثم باعوها"وحديث ابن عباس فيه دليل على ابطال الحيل والوسائل إلى المحرم وإن كان ما حرمه اللّه على العباد فبيعه حرام لتحريم ثمنه فلا يخرج من هذه الكلية إلا ما خصة دليل والتنصيص على تحريم بيع الميتة في حديث الباب مخصص لعموم مفهوم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم:"إنما حرم من الميتة أكلها"وقد تقدم: وقوله:"لعن اللّه اليهود"زاد في سنن أبي داود ثلاثا ."

3 -وعن أبي حنيفة:"أنه اشترى حجاما فأمر فكسرت محاجمه وقال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حرم ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصورين". متفق عليه .

4 -وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحوان الكاهن". رواه الجماعة .

5 -وعن ابن عباس قال:"نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ثمن الكلب وقال"إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا". رواه أحمد وأبو داود ."

6 -وعن جابر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور". رواه أحمد ومسلم وأبو داود .

حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ورجاله ثقات لأن أبا داود رواه من طريق عبيد اللّه بن عمرو الواقي وهو من رجال الجماعة عن عبد الكريم بن مالك الجزري وهو كذلك عن قيس بن حبتر بفتح الحاء المهملة واسكان الموحدة وفتح الفوقية وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت