فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2690

ج / 5 ص -210- الشبهة في جميع ما ذكر بحسب اختلاف الأحوال ولا يخفى أن المستكثر من المكروه تصير فيه جراءة على ارتكاب المنهي في الجملة أو يحمله اعتياده لارتكاب المنهي غير المحرم على ارتكاب المنهي المحرم أو يكون ذلك لسر فيه وهو أن من تعاطي مانهى عنه يصير مظلم القلب لفقدان نور الورع فيقع في الحرام ولو لم يختر الوقوع فيه ولهذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم:"فمن ترك ما يشتبه عليه من الإثم"الخ . ـ وأعلم أن العلماء ـ قد عظموا أمر هذا الحديث فعدوه رابع أربعة تدور عليها الأحكام كما نقل عن أبي داود وغيره وقد جمعها من قال .

عمدة الدين عندنا كلمات مسندات من قول خير البرية

اترك الشبهات وازهد ودع ما ليس بعينيك واعملن بنية

والإشارة بقوله ازهد إلى حديث:"ازهد فيما في أيدي الناس"أخرجه ابن ماجه وحسن إسناده الحافظ وصححه الحاكم عن سهل بن سعد مرفوعا بلفظ:"ازهد في الدنيا يحبك اللّه وازهد فيما عند الناس يحبك الناس"وله شاهد عند أبي نعيم من حديث أنس ورجاله ثقات . والمشهور عن أبي داود عد حديث:"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه"مكان حديث:"ازهد"المذكور . وعد حديث الباب بعضهم ثالث ثلاثة وحذف الثاني وأشار ابن العربي أنه يمكن أن ينزع منه وحده جميع الأحكام قال القرطبي لأنه اشتمل على التفصيل بين الحلال وغيره وعلى تعلق جميع الأعمال بالقلب فمن هناك يمكن أن ترد جميع الأحكام إليه . وقد ادعى أبو عمر الداني أن هذا الحديث لم يروه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم غير النعمان بن بشير فمن أراد من وجهه صحيح فمسلم وان أراد على الإطلاق فمردود فإنه في الأوسط للطبراني من حديث ابن عمر وعمار وفي الكبير له من حديث ابن عباس وفي الترغيب للأصبهاني من حديث وائلة وفي أسانيدها مقال كما قال الحافظ .

2 -وعن عطية السعدي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس". رواه الترمذي .

3 -وعن أنس قال:"أن كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليصيب التمرة فيقول لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها". متفق عليه .

4 -وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه وإن سقاه شربا من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه". رواه أحمد .

5 -وعن أنس بن مالك قال:"إذا دخلت على مسلم لا يتهم فكل من طعامه واشرب من شرابه". ذكره البخاري في صحيحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت