فهرس الكتاب
ج / 5 ص -242- لوجهين ذكرناهما هنالك . وقد استدل الحديث على أن المفلس إذا كان له من المال دون ما عليه من الدين كان الواجب عليه لغرمائه تسليم المال ولا يجب عليه لهم شيء غير ذلك وظاهره أن الزيادة ساقطة عنه ولو أيسر بعد ذلك لم يطالب بها .
باب من وجد سلعة باعها من رجل عنده وقد أفلس
1 -عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به". رواه أحمد .
2 -وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"من أدرك ماله بعينه عند رجل أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره". رواه الجماعة . وفي لفظ قال في الرجل الذي يعدم:"إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه"رواه مسلم والنسائي وفي لفظ:"أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من ماله شيئا فهو له"رواه أحمد .
3 -وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو أحق به وإن مات المشتري فصاحب المتاع اسوة الغرماء". رواه مالك في الموطأ وأبو داود وهو مرسل . وقد أسنده أبو داود من وجه ضعيف .
حديث سمرة أخرجه أيضا أبو داود قال في الفتح وإسناده حسن وهو من رواية الحسن البصري عنه وفي سماعه منه خلاف معروف قد قدمنا الكلام فيه ولكنه يشهد لصحته حديث أبي هريرة المذكور بعده ويشهد لصحته أيضا ما أخرجه الشافعي وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه عن أبي هريرة أنه قال في مفلس أتوه به:"لاقضين فيكم بقضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من أفلس أ , مات فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به"وفي إسناده أبو المعتمر . قال أبو داود الطحاوي وابن المنذر وهو مجهول ولم يذكر له ابن أبي حاتم إلا راويا واحدا وذكره ابن حبان في الثقات وهو للدارقطني والبيهقي من طريق أبي داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب . وحديث أبي بكر بن عبد الرحمن هو مرسل كما ذكره المصنف لأن أبا بكر تابعي لم يدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . ووصله أبو داود من طريق أخرى فقال عن أبي بكر المذكور عن أبي هريرة وهي ضعيفة كما قال المصنف وذلك لأن فيها اسمعيل ابن عياش وهو ضعيف غذ روى عن غير أهل الشام ولكنه ههنا روى عن الحرث الزبيدي وهو شامي قال الحافظ وقد اختلف على اسماعيل فأخرجه ابن