فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2690

ج / 5 ص -245- سخيا وكان لا يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى غرق ماله كله في الدين فأتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فكلمه ليكلم غرماءه فلو تركوا لأحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فباع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لهم ماله حتى قام معاذ بغير شيء". رواه سعيد في سننه هكذا مرسلا ."

حديث كعب أخرجه أيضا البيهقي والحاكم وصححه ومرسل عبد الرحمن بن كعب أخرجه أيضا أبو داود وعبد الرزاق قال عبد الحق المرسل أصح وقال ابن الطلاع في الأحكام هو حديث ثابت وقد أخرج الحديث الطبراني . ويشهد له ما عند مسلم وغيره من حديث أبي سعيد قال:"أصيب رجل على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"وقد تقدم . وقد استدل بحجره صلى اللّه عليه وآله وسلم على معاذ على أنه يجوز الحجر على كل مديون وعلى أنه يجوز للحاكم بيع مال المديون لقضاء دينه من غير فرق بين من كان ماله مستغرقا بالدين ومن لم يكن ماله كذلك وقد حكى صاحب البحر هذا عن العترة والشافعي ومالك وأبي يوسف ومحمد وقيدوا الجواز بطلب أهل الدين للحجر من الحاكم وروى عن الشافعي أنه يجوز قبل الطلب للمصلحة وحكى في البحر أيضا عن زيد بن علي والناصر وأبي حنيفة أنه لا يجوز الحجر على المديون ولا بيع ما له بل يحبسه الحاكم حتى يقضي واستدل لهم بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم"الحديث وهو مخصص بحديث معاذ المذكور . وأما ما أدعاه إمام الحرمين حاكبا لذلك عن العلماء وتبعه الغزالي أن حجر معاذ لم يكن من جهة غستعاء غرمائه بل الأشبه أنه جرى باستدعائه فقال الحافظ إنه خلاف ما صح من الروايات المشهورة ففي المراسيل لأبي داود التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك . قال وأما ما رواه الدارقطني أن معاذا أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فكلمه ليكلم غرماءه فلا حجة فيه أن ذلك لالتماس الحجر وإنما فيه طلب معاذ الرفق منهم وبهذا تجتمع الروايات انتهى . وقد روى الحجر على المديون وإعطاء الغرماء ماله من فعل عمر كما في الموطأ والدارقطني وابن أبي شيبة والبيهقي وعبد الرزاق ولم ينقل أنه أنكر ذلك عليه أحد من الصحابة .

باب الحجر على المبذر

1 -عن عروة بن الزبير قال:"ابتاع عبد اللّه بن جعفر بيعا فقال علي رضي اللّه عنه لآتين عثمان فلأحجرن عليك فاعلم ذلك ابن جعفر الزبير فقال أنا شريكك في بيعتك فأتى عثمان رضي اللّه عنهما قال تعال احجر على هذا فقال الزبير أنا شريكه فقال عثمان احجر على رجل شريكه الزبير". رواه الشافعي في مسنده .

هذه القصة رواها الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف القاضي عن هشام بن هروة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت