فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 2690

ج / 5 ص -252- باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب

1 -عن ابن عباس قال:"لما نزلت ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} قال فخالطوهم". رواه أحمد والنسائي وأبو داود .

الحديث أخرجه أيضا الحاكم وصححه وفي إسناده عطاء بن السائب وقد تفرد بوصله وفيه مقال . وقد أخرج له البخاري مقرونا . وقال أيوب ثقة وتكلم فيه غير واحد . وقال الإمام أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء ووافقه على ذلك يحيى بن معين وهذا الحديث من رواية جرير بن عبد الحميد عنه وهو ممن سمع منه حديثا ورواه النسائي من وجه آخر عن عطاء موصولا وزاد فيه:"وأحل لهم خلطهم"ورواه عبد بن حميد عن قتادة مرسلا ورواه الثوري في تفسيره عن سعيد بن جبير مرسلا أيضا . قال في الفتح وهذا هو المحفوظ مع إرساله وروى عبد بن حميد من طريق السدى عمن حدثه عن ابن عباس قال المخالطة أن تشرب من لبنه ويشرب من لبنك وتأكل من قصعته ويأكل من قصعتك واللّه يعلم المفسد من المصلح من يتعمد أكل مال اليتيم وم يتجنبه . وقال أبو عبيد المراد بالمخالطة أن يكون اليتيم بين عيال الوالي فيشق عليه إفراز طعامه فيأخذ من مال اليتيم قدر ما يرى أنه كافيه بالتحري فيخلطه بنفقة عياله ولما كان ذلك قد تقع في الزيادة والنقصان خشوا منه فوسع اللّه لهم وقد ورد التنفير عن أكل أموال اليتامى والتشديد فيه قال اللّه تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} وثبت في الصحيح أن أكل مال اليتيم أحد السبع الموبقات فالواجد على من ابتلى بيتيم أن يقف على الحد الذي أباحه له الشارع في الأكل من ماله ومخالطته لأن الزيادة عليه ظلم يصلى به فاعله سعيرا ويكون من الموبقين نسأل اللّه السلامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت