فهرس الكتاب
ج / 5 ص -266- وسعد فيما نصيب يوم بدر قال فجاء سعد باسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه . وهو حجة في شركة الأبدان وتملك المباحات ."
5 -وعن رويفع بن ثابت قال:"إن كان أحدنا في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليأخذ نضو أخيه على أنه له النصف مما يغنم ولنا النصف وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح". رواه أحمد وأبو داود .
الحديث الأول منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد اللّه بن مسعود . والحديث الثاني في إسناده أبو داود شيبان بن أمية القتباني وهو مجهول وبقية رجاله ثقات وقد أخرجه النسائي من غير طريق هذا المجهول بإسناد رجاله كلهم ثقات . قوله:"النضو"هو المهزول من الأبل . والنصل حديدة السهم . والريش هو الذي يكون على السهم . والقدح بكسر القاف السهم قبل أن يراش وينصل . ـ استدل ـ بحديث أبي عبيدة على جواز شركة الأبدان كما ذكره المصنف وهي أن يشترك العاملان فيما يعملانه فيوكل كل واحد منهما صاحبه أن يتقبل ويعمل عنه في قدرمعلوم ما استؤجر عليه ويعينان الصنعة وقد ذهب إلى صحتها مالك بشرط اتحاد الصنعة وإلى صحتها ذهبت العترة وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي شركة الأبدان كلا باطلة لأن كل واحد منهما متميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده وهذا كما لو اشتركا في ماشيتهما وهي متميزة ليكون الدر والنسل بينهما فلا يصح . وأجابت الشافعية عن هذا الحديث بأن غنائم بدر كانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يدفعها لمن يشاء وهذا الحديث حجة على أبي حنيفة وغيره ممن قال إن الوكالة في المباحات لا تصح . والحديث الثاني يدل على جواز دفع أحد الرجلين إلى الآخر راحلته في الجهاد على أن تكون الغنيمة بينهما والأحتجاج بهذين الحديثين إنما هو على فرض أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اطلع وقرر وعلى فرض عدم الأطلاع والتقرير لا حجة في أفعال الصحابة وأقوالهم الا أن يصح إجماعهم على أمر .
6 -وعن حكيم بن حزام صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"انه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي". رواه الدارقطني .
الأثر أخرجه أيضا البيهقي وقوى الحافظ إسناده وفي تجويز المضاربة آثار عن جماعة من الصحابة منها عن علي عليه السلام عند عبد الرزاق أنه قال في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه . وعن ابن مسعود عند الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين أنه أعطى زيد بن