فهرس الكتاب
ج / 5 ص -270- إليه غير مبرئ لاحتمال أن ينكر الموكل أو المرسل إليه وبه قال الهادي واتباعه وقيل يجب مع التصديق بأمارة أو نحوها لكن له الامتناع من الدفع إليه حتى يشهد عليه بالقبض وبه قال أبو حنيفة ومحمد .
-وفي الحديث - أيضا دليل على استحباب اتخاذ علامة من الوكيل موكله لا يطلع عليها غيرهما ليعتمد الوكيل عليها في الدفع لأنها أسهل من الكتابة فقد لا يكون أحدهما ممن يحسنها ولان الخط يشتبه .
والحديث الثالث أخرجه أيضا النسائي وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص . وقال ابن حزم أنه أحسن ما ورد في هذا الباب وقد ورد في معناه أحاديث يأتي ذكرها في العارية عند الكلام على حديث صفوان إن شاء اللّه وفيه دليل على جواز التوكيل من المستعير لقبض العارية: قوله:"العارية مؤداة"سيأتي الكلام على هذا في العارية إن شاء اللّه تعالى .
باب من وكل في شراء شيء فاشترى بالثمن أكثر منه وتصرف في الزيادة
1 -عن عروة بن أبي الجعد البارقي:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطاه دينارا ليشتري به له شاة فاشترى له به شاتين فباع أحدهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه". رواه أحمد والبخاري وأبو داود .
2 -وعن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعثه ليشتري له أضحية بدينار فاشترى أضحية فاربح فيها دينارا فاشترى أخرى مكانها فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ضح بالشاة وتصدق بالدينار". رواه الترمذي وقال لانعرفه الا من هذا الوجه وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم . ولأبي داود نحوه من حديث أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم .
الحديث الأول أخرجه أيضا الترمذي وابن ماجه والدارقطني . وفي إسناد من عدا البخاري سعيد بن زيد أخو حماد وهو مختلف فيه عن أبي لبيد لمازة بن زبار . وقد قيل أنه مجهول لكنه قال الحافظ أنه وثقه ابن سعد . وقال حرب سمعت أحمد يثني عليه . وقال في التقريب أنه ناصبي جلد . قال المنذري والنووي إسناده صحيح لمجيئه من وجهين وقد رواه البخاري من طريق ابن عيينة عن شبيب بن غرقد سمعت الحي يحدثون عن عروة ورواه الشافعي عن ابن عيينة وقال إن صح قلت به . ونقل المزني عنه أنه ليس بثابت عنده قال البيهقي إنما ضعفه لأن الحي غير معروفين وقال في موضع آخر هو مرسل لأن شبيب بن غرقد لم يسمعه من عروة وإنما سمعه من الحي وقال الرافعي هو مرسل قال الحافظ الصواب أنه متصل في إسناده مبهم . والحديث