فهرس الكتاب
ج / 5 ص -275- بطعام معلوم في ذمة المكتري أو بطعام حاضر يقضيه المالك فلا مانع من الجواز . وقال أحمد بن حنبل يجوز إجارة الأرض بجزء من الخارج منها إذا كان البذر من رب الأرض حكى ذلك عن الحازمي وأعلم أنه قد وقع لجماعة ولا سيما من المتأخرين في نقل المذاهب في هذه المسألة حتى أفضي ذلك إلى أن بعضهم يروي عن العالم الواحد الأمرين المتناقضين وبعضهم يروي قولا لعالم آخر ويروي عنه نقيصة ولا جرم فالمسألة باعتيار اختلاف المذاهب فيها وتعيين راجحها من مرجوحها من المعضلات وقد جمعت فيها رسالة مستقلة وسيأتي تحقيق ما هو الحق وتفصيل بعض المذاهب والإشارة إلى حجة كل طائفة ودفعها .
باب فساد العقد إذا شرط أحدهما لنفسه التبن أو بقعة بعينها ونحوه
1 -عن رافع بن خديج قال"كنا أكثر الأنصار حقلا فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك فأما الورق فلم ينهنا".
أخرجاه . وفي لفظ"كنا أكثر أهل الأرض مزدرعا كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الرض قال فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض وربما تصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ"رواه البخاري . وفي لفظ"قال إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بما على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا ولم يكن للناس كرى إلا هذا فلذلك زجر عنه فأما لاشيء معلوم مضمون فلا بأس به"رواه مسلم وأبو داود والنسائي . وفي رواية عن رافع"قال حدثني عمامي أنهما كانا يكريان الأرض على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بما ينبت على الأربعاء وبشيء يستثنيه صاحب الأرض قال فنهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك"رواه أحمد والبخاري والنسائي . وفي رواية عن رافع"أن الناس كانوا يكرون المزارع في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالماذيانات وما يسقي الربيع وشيء من التبن فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كرى المزارع بهذا ونهى عنها"رواه أحمد .
قوله"حقلا"أي أهل مزارعة قال في القاموس المحاقل المزارع والمحاقلة بيع الزرع قبل بدو صلاحه أو بيعه في سنبله بالحنطة أو المزارعة بالثلث والربع أو أقل أو أكثر وإكراء الأرض بالحنطة اه قوله"فنهانا عن ذلك"أي عن كري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه .