فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2690

ج / 5 ص -282- ابن سعيد، يعني كل شاة بقيراط، وقال إبراهيم الحربي قراريط اسم موضع"."

"قوله على قراريط"في رواية ابن ماجه كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط وكذا رواه الإسماعيلي وقد صوب ابن الجوزي وابن ناصر لتفسير الذي ذكره إبراهيم الحربي لكن رجح تفسير سويد بأن أهل مكة لا يعرفون بها يقال له قراريط وقد روى النسائي من حديث نصر بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون قال"افتخر أهل الإبل والغنم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"بعث موسى وهو راعي غنم وبعث داود وهو راعي غنم وبعثت أنا راعي غنم أهلي بجياد"وزعم بعضهم أن في هذه الرواية ردا لتأويل سويد بن سعيد لأنه ما كان يرعى بالأجرة لأهله فيتعين أنه أراد المكان فعبر تارة بقراريط وتعقب بأنه لا مانع من الجمع وأنه كان يرعى لأهله بغير أجرة ولغيرهم بأجرة وهم المراد بقوله"أهل مكة". ويؤيد تفسير سويد قوله على قراريط فإن المجيء بعلى يدل على ما قاله وينافي ذلك جعلها بمعنى الباء التي للسببية وأما جعلها بمعنى الباء التي للظرفية فبعيد . قال العلماء الحكمة في الهام رعي الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرين برعيها على ما سيكلفونه من اقيام بأمر أمتهم لأن في مخالطتهم ما يحصل الحلم والشفقة لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفريقها في الرعي وتفريقها في الرعي ونقلها من مسرح إلى مسرح ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق وعلموا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها فجبروا كسرها وورفقوا بضعيفها وأحسنوا التعاهد لها فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام به من أول وهلة لما يحصل لهم من التدرج وبذلك وخصت الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر لإمكان ضبط الإبل والبقر دونها ."

وفي الحديث دليل على جواز الإجارة على رعي الغنم ويلحق بها في الجواز غيرها من الحيوانات .

3 -وعن سويد بن قيس قال"جلبت أنا ومخرمة العبدي بزامن هجر فأتينا به مكة فجائنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يمشي فساومنا سراويل فبعناه وثم رجل يزن بالأجر فقال له زن وأرجح".

رواه الخمسة وصححه الترمذي وفيه دليل على أن من وكل رجلا في إعطاء شيء لآخر ولم يقدر جاز ويحمل على ما يتعارفه الناس في مثله ويشهد لذلك حديث جابر في بيعه جملة"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يا بلال إقضه وزده فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطا". رواه البخاري ومسلم .

4 -وعن رافع بن رفاعة قال"نهانا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن كسب الأمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت