فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2690

ج / 5 ص -346- بالأنواع الثلاثة وتطلق الهبة بالمعنى الأخص على ما لا يقصد له بدل وعليه ينطبق قول من عرف الهبة بأنها تمليك للا عوض اه .

قوله:"والهدية"بفتح الهاء وكسر الدال المهملة بعدها ياء مشددة ثم تاء تأنيث قال في القاموس الهدية كغنيمة ما أتحف به . قوله:"إلى كراع"هو ما دون الكعب من الدابة . وقيل هو اسم مكان قال الحافظ ولا يثبت ويرده حديث أنس وحديث أم حكيم المذكوران وخص الكراع والذراع بالذكر ليجمع بين الحقير والخطير لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها والكراع لا قيمة له وفي المثل اعط العبد كراعا يطلب ذراعا هكذا في الفتح والظاهر أن مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم الحض على إجابة الدعوة ولو كانت إلى شيء حقير كالكراع والذراع وعلى قبول الهدية ولو كانت شيئا حقيرا من كراع أو ذراع وليس المراد الجمع بين الحقير وخطير فإن الذراع لا يعد على الإنفراد خطيرا ولم تجر عادة بالدعوة إليه ولا بإهدائه فالكلام من باب الجمع بين حقيرين وكون أحدهما أحقر من الآخر لا يقدح في ذلك ومحبته صلى اللّه عليه وآله وسلم للذراع لا يستلزم أن تكون في نفسها خطيرة ولا سيما في خصوص هذا المقام ولو كان ذلك مرادا له صلى اللّه عليه وآله وسلم لقابل الكراع الذي هو أحقر ما يهدي ويدعي إليه بأخطر ما يهدي ويدعى إليه الشاة وما فوقها ولا شك أن مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم الترغيب في إجابة الدعوة وقبول الهدية وإن كانت إلى أمر حقير وفي شيء يسير . وقد ترجم البخاري لهذا الحديث فقال باب القليل من الهدية وفي الحديثين المذكورين دليل على اعتبار القبول لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لقبلت وسيأتي الخلاف في ذلك .

3 -وعن خالد بن عدي"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه اللّه إليه". رواه أحمد ."

4 -وعن عبد اللّه بن بسر قال"كانت أختي ربما تبعثني بالشيء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تطرفه إياه فيقبله مني". وفي لفظ"كانت تبعثني إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالهدية فيقبلها". رواهما أحمد وهو دليل على قبول الهدية برسالة الصبي لأن عبد اللّه بن بسر كان كذلك مدة حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .

5 -وعن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت"لما تزوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أم سلمة قال لها"إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وألقي من مسك ولا ارى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا مردودة فإن ردت علي فهي لك"قالت وكان كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وردت عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت