فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 2690

ج / 6 ص -81- باب من أعتق عبدا وشرط عليه الخدمة

1 -عن سفينة أبي عبد الرحمن قال"أعتقتني أم سلمة وشرطت علي أن أخدم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ما عاش". رواه أحمد وابن ماجه . وفي لفظ"كنت مملوكا لأم سلمة فقالت أعتقك واشترط عليك أن تخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت لو لم تشترطي علي ما فارقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما عشت فأعتقتني وأشترطت علي"رواه أبو داود .

الحديث أخرجه أيضا النسائي وقال لا بأس بإسناده . وأخرجه أيضا الحاكم وفي إسناده سعيد بن جمهان أبو حفص الأسلمي وثقه يحيى بن معين وأبو داود السجستاني . وقال أبو حاتم الرازي شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به . وقد استدل بهذا الحديث بصحة العتق المعلق على شرط . قال ابن رشد ولم يختلفوا أن العبد إذا أعتقه سيده على أن يخدمه سنين أنه لا يتم عتقه إلا بخدمته . قال ابن رسلان وقد اختلفوا في هذا فكان ابن سيرين يثبت الشرط في مثل هذا وسئل عنه أحمد فقال يشتري هذه الخدمة من صاحبه الذي اشترط له قيل له يشتري بالدراهم قال نعم اه . وقال الخطابي هذا وعد عبر عنه باسم الشرط ولا يلزم الوفاء به وأكثر الفقهاء لا يصححون إيقاع الشرط بعد العتق لأنه شرط لا يلاقي ملكا أو منافع الحر لا يملكها غيره إلا في إجارة أو في ما معناها . قال في البحر مسألة ومن قال أخدم أولادي في ضيعتهم عشر سنين فإذا مضت فأنت حر عتق باستكمال ذلك إجماعا لحصول الشرط والوقت قبل قلت ولو خدمهم في غير تلك الضيعة إذ القصد الخدمة لا مكانها وكذلك فرق السنين عليهم لم يضر . قال الإمام يحيى وللسيد فيه قبل الوفاء كل تصرف إجماعا . قال في البحر في دعوى الإجماع نظر قال الإمام يحيى وتلزمه الخدمة إجماعا إذ قد وهبها السيد لهم قال الهادي ويعتق بمضي المدة وإن لم يخدم إذ علق يمضيها حيث قال فإذا مضت قال وإذا مات الأولاد قبل الخدمة ومضى السنين بطل العتق لبطلان شرطه وقيل إن كان لهم أولاد عتق بخدمتهم إذ يعم اللفظ لا غيرهم من الورثة .

باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم

1 -عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"لا يجزى ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه". رواه الجماعة إلا البخاري .

2 -وعن الحسن عن سمرة"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"من ملك ذا رحم محرم فهو حر". رواه الخمسة إلا النسائي . وفي لفظ لأحمد"فهو عتيق"ولأبي داود عن عمر بن الخطاب موقوفا مثل حديث سمرة . وروى أنس"أن رجالا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت