فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2690

ج / 6 ص -99- حيا فإذا مات فهي حرة ومن القائلين بجواز البيع الناصر والباقر والصادق والإمامية وبشر المريسي ومحمد بن المطهر وولده المزني وداود الظاهري قتادة ولكنه إنما يجوزعند الباقر و الصادق و الامامية بشرط أن بيعها في حياة سيدها فإن مات ولها منه ولد باق عتقت عندهم و قد قيل إن هذا مجمع عليه و قد روي في جامع آل محمد عن القاسم بن إبراهيم أن من أدرك من أهله لم يكونوا يثبتون رواية بيع أمهات الأولاد و قد ادعى بعض المتأخرين الإجماع على تحريم بيع أم الولد مطلقا وهو مجازفة ظاهرة .

وادعى بعض أهل العلم أن تحريم بيعهن قطعي وهو فاسد لأن القطع بالتحريم إت كان لأجل الأدلة القاضية بالتحريم ففيها ما عرفت من المقال السالف وإن كان لأجل الإجماع المدعي ففيه ما عرفت وكيف يصح الاحتجاج بمثل ذلك والخلاف ما زال منذ أيام الصحابة إلى الآن وقد تمسك القائلون بالجواز بحديثي جابر المذكورين وحديث سلامة وقد عرفت أن حديثي جابر ليس فيهما ما يدل على إطلاع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على البيع وتقريره كما تقدم عن البيهقي وأيضا قوله فلا نرى بذلك باسا الرواية فيه بالنون التي للجماعة ولو كانت بالياء التحتية لكان فيه دلالة على التقرير . وأما حديث سلامة فدلالته على عدم الجواز أظهر لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهاهم عن البيع وامرهم بالإعتاق وتعويضهم عنها ليس فيه دليل على أنه كان يجوز بيعها لاحتمال أنه عوضهم لما رأى من احتياجهم وهذه المسألة طويلة الذيل . وقد افردها ابن كثير بمصنف مستقل . وحكي عن الشافعي فيها أربعة أقوال وذكر أن جملة ما فيها من الأقوال للعلماء ثمانية ولا شك أن الحكم بعتق أم الولد مستلزم لعدم جواز بيعها فلو صلحت الأحاديث القاضية بأنها تصير حرة بالولادة لكانت دليلا على عدم جواز البيع ولكن فيها ما سلف والأحوط اجتناب البيع لأن أقل أحواله أن يكون من الأمور المشتبهة والمؤمنون واقفون عندها كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وآله وسلم واللّه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت