فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2690

ج / 6 ص -156- وتزوجها وأمهرها رزينة وكان أتى بها سبية من بني قريظة والنظير . قال الحافظ وهذا لا يقوم به حجة لضعف اسناده ويعارضه ما أخرجه الطبراني وأبو الشيخ من حديث صفية نفسها قالت"أعتقني النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وجعل عتقي صداقي"قال الحافظ وهذا موافق لحديث أنس وفيه رد على من قال أن أنسا قال ذلك بناء على ما ظنه . ومنها أنه يحتمل أن يكون أعتقها بشرط أن ينكحها بغير مهر فلزمها الوفاء بذلك ويكون خاصا به صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا يخفى أن هذا تعسف لا مجئ إليه . ومنها ما قاله ابن صلاح من أن العتق حل محل المهر وليس بمهر قال وهذا كقولهم"الجوع زاد من لا زاد له"وجعل هذا أقرب الوجوه إلى لفظ الحديث وتبعه النووي والحامل لمن خالف الحديث على هذه التآويل ظن مخالفته للقياس قالوا لأن العقد إما أن يقع قبل عتقها وهو محال لتناقض حكم الحرية والرق أو بعده وذلك غير لازم لها وأجيب بأن العقد يكون بعد العتق فإذا وقع منها الامتناع لزمتها السعاية بقيمتها ولا محذور في ذلك بالجملة فالدليل قد ورد بهذا ومجرد الاستبعاد لا يصلح لابطال ما صح من الأدلة والأقيسة مطرحة في مقابلة النصوص الصحيحة فليس بيد المانع برهان . ويؤيد الجواز ما أخرجه الطحاوي عن ابن عمران أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جعل عتق جويرية بنت الحرث المصطلقية صداقها وأخرج نحوه أبو داود من طريق عائشة وقد نسب القول بالجواز ابن القيم في الهدى إلى علي بن أبي طالب وأنس بن مالك والحسن البصري وأبي سلمة قال وهو صحيح والموافق للسنة وأقوال الصحابة والقياس وأطال البحث في المقام بما لا يزيد عليه فليرجع .

باب ما يذكر في رد المنكوحة بالعيب

1 -عن جميل بن زيد قال حدثني شيخ من الأنصار ذكر أنه كانت له صحبة يقال له كعب بن زيد أو زيد بن كعب"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تزوج امرأة من بني غفار فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضا فانحاز عن الفراش ثم قال خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما آتاها شيئا". رواه أحمد ورواه سعيد في سننه . وقال زيد بن كعب بن عجرة ولم يشك .

2 -وعن عمر"أنه قال أيما امرأة غرّ بها رجل بها جنون أو جزام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على غره". رواه مالك في الموطأ والدارقطني . وفي لفظ"قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل بها فرق بينهما والصداق لها بمسيسه إياها وهو له على وليها". رواه الدارقطني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت