فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 2690

ج / 6 ص -176- رسلان وقول أهل اللغة أقوى لأنهم اللسان وهو أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب انتهى . ويمكن أن يقال الوليمة في اللغة وليمة العرس فقط وفي الشرع للولائم المشروعة . وقال في القاموس طعام العرس أوكل طعام صنع لدعوة وغيرها وأولم صنعها . وقال صاحب المحكم الوليمة طعام العرس والأملاك وسيأتي تفسير الولائم وظاهر الأمر الوجوب وقد روى القول به القرطبي عن مذهب مالك وقال مشهور المذهب أنها مندوبة وروى ابن التين الوجوب أيضا عن مذهب مالك وقال مشهور المذهب أنها مندوبة وروى ابن التين الوجوب أيضا عن مذهب أحمد لكن الذي في المغنى أنها سنة وكذلك حكي الوجوب في البحر عن أحد قولي الشافعي وحكاه ابن الحزم عن أهل الظاهر وقال سليم الرازي أنه ظاهر نص الأم ونقله أبو إسحاق الشيرازي عن النص وحكاه في الفتح أيضا عن بعض الشافعية وبهذا يظهر ثبوت الخلاف في الوجوب لا كما قال ابن بطال ولا أعلم أحدا أوجبها وكذا قال صاحب المغني ومن جملة ما استدل به من أوجبها ما أخرجه الطبراني من حديث وحشي بن حرب رفعه"الوليمة حق"وفي مسلم"شر الطعام طعام الوليمة ثم قال وهو حق"وفي رواية لأبي الشيخ والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة رفعه"الوليمة حق وسنة فمن دعى إليها فلم يجب فقد عصى"وأخرج أحمد من حديث بريدة قال لما خطب على فاطمة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"أنه لا بد للعروس من وليمة"قال الحافظ وسنده لا بأس به قال ابن بطال قوله حق أي ليست بباطل بل يندب إليها وهي سنة فضيلة وليس لمراد بالحق الوجوب وأيضا هو طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة والأمر محمول على الاستحباب ولكونه أمر بشاة وهي غير واجبة اتفاقا . قال في الفتح وقد اختلف السلف وفي وقتها هل هو عند العقد أو عقبة أو عند الدخول أو عقبة أو يوسع من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول على أقوال قال النووي اختلفوا فحكي القاضي عياض أن الأصح عند المالكية استحبابها بعد الدخول وعن جماعة منهم عند العقد . وعن ابن جندب عند العقد وبعد الدخول قال السبكي والمنقول من فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أ،ها بعد الدخول انتهى . وفي حديث أنس عند البخاري وغيره التصريح بأنها بعد الدخول لقوله أصبح عروسا بزينب فدعا القوم . قوله:"ولو بشاة"لو هذه ليست إلا متناعية وإنما هي التي للتقليل .

وفي الحديث دليل على أن الشاة أقل ما يجزي في الوليمة عن الموسر ولولا ثبوت أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أو لم على بعض نسائه بأقل من الشاة لكان يمكن أن يستدل به على أن الشاة أقل ما يجزي في الوليمة مطلقا ولكن هذا الأمر من خطاب الواحد وفي تناوله لغيره خلاف في الأصول معروف .

قال القاضي عياض وأجمعوا على أنه لأحد لأكثر ما يولم به وأما أقله فكذلك ومهما تيسير أجزأ والمستحب أنها على قدر حال الزوج . قوله:"ما أولم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على شيء من نسائه"الخ هذا محمول على ما انتهى إليه علم أنس أو لما وقع من البركة في وليمتها حيث أشبع خبزا ولحما من الشاة الواحدة وإلا فالذي يظهر أنه أو لم على ميمونة بنت الحرث التي تزوجها في عمرة القضية بمكة وطلب من أهل مكة أن يحضروا وليمتها فامتنعوا أن يكون ما أولم به عليها أكثر من شاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت