فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2690

ج / 6 ص -181- باب ما يصنع إذا اجتمع الداعيان

1 -عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"إذا أجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا فإذا سبق أحدهما فأجب الذي سبق". رواه أحمد وأبو داود .

2 -وعن عائشة"أنها سألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت إن لي جارين فإلى أيهما أهدي فقال إلى أقربهما منك بابا". رواه أحمد والبخاري .

الحديث الأول في إسناده أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن المعروف بالدالاني وقد وثقه أبو حاتم الرازي وقال الإمام أحمد لا بأس به . وقال ابن معين ليس به بأس . وقال ابن حبان لا يجوز الأحتجاج به . وقال ابن عدي في حديثه لين الا أنه يكتب حديثه وحكى عن شريك أنه قال كان مرجئا وقال في التلخيص إن إسناد هذا الحديث ضعيف ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبيه وقد جعل الحافظ حديث عائشة المذكور شاهدا للحديث الأول ووجه ذلك إن ايثار الأقرب بالهدية يدل على أنه أحق من الأبعد في الإحسان إليه فيكون أحق منه بإجابة دعوته مع اجتماعهما في وقت واحد فإن تقدم أحدهما كان أولى بالإجابة من الآخر سواء كان السابق هو الأقرب أو الأبعد فالقرب وإن كان سببا للإيثار ولكنه لا يعتبر الا مع عدم السبق فإن وجد السبق فلا اعتبار بالقرب فإن وقع الأستواء في قرب الدار وبعدها مع الأجتماع في الدعوة فقال الإمام يحيى يقرع بينهما وقد قيل أن من مرجحات الإجابة لأحد الداعيين كونه رحما أو من أهل العلم أو الورع أو القرابة من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .

باب إجابة من قال لصاحبه ادع من لقيت وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث

1 -عن أنس قال"تزوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فدخل بأهله فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت يا أنس أذهب به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فذهبت به قال ضعه ثم قال أذهب فادع لي فلانا وفلانا ومن لقيت فدعوت من سمي ومن لقيت". متفق عليه ولفظه لمسلم .

قوله"حيسا"بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها سين مهملة وهو ما يتخذ من الأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق . قوله"في تور"يفتح الفوقية وسكون الواو وآخره راء مهملة وهو إناء من نحاس أوغيره .

والحديث فيه دليل على جواز الدعوة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت