فهرس الكتاب
ج / 6 ص -183- وأخرجه عبد الرزاق وقال فيه ثمانية أيام . وقد ذهب إلى استحباب الدعوة إلى سبعة أيام المالكية كما حكى ذلك القاضي عياض عنهم وقد أشار البخاري إلى ترجيح هذا المذهب فقال باب إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ولم يؤقت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يوما ولا يومين انتهى ولا يخفى أن أحاديث الباب يقوى بعضها بعضا فتصلح للاحتجاج بها على أن الدعوة بعد اليومين مكروهة .
باب من دُعي فرأى منكرا فلينكره وإلا فليرجع
1 -قد سبق قوله"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه".
2 -وعن علي رضي اللّه عنه قال"صنعت طعاما فدعوت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع". رواه ابن ماجه .
3 -وعن ابن عمر قال"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح". رواه أبو داود .
4 -وعن عمر قال"سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول"من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بازار ومن كانت تؤمن باللّه واليوم الآخر فلا دخل الحمام". رواه أحمد . ورواه البخاري بمعناه من رواية جابر وقال حديث حسن غريب قال أحمد وقد خرج أبو أيوب حين دعاه ابن عمر فرأي البيت قد ستر ودعي حذيفة فخرج وإنما رأى شيئا من زي الأعاجم . قال البخاري ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع ."
الحديث الأول الذي أشار المصنف إليه قد سبق في باب خطبة العيد وأحكامها من كتاب العيدين . وحديث علي أخرجه ابن ماجه بإسناد رجاله رجال الصحيح وسياقه هكذا حدثنا أبو كريب قال حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي فذكره . وتشهد له أحاديث قد تقدمت في الباب حكم مافيه صورة من الثياب من كتاب اللباس . وحديث ابن عمر أخرجه أيضا النسائي والحاكم وهو من رواية جعفر بن برقان عن الزهري ولم يسمع منه وقد أعل الحديث بذلك أبو داود والنسائي وأبو حاتم ولكنه قد روى أحمد والنسائي والترمذي والحاكم عن جابر مرفوعا"من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار"