فهرس الكتاب
ج / 6 ص -235- الحديث أخرجه أيضًا الحاكم وصححه وأخرجه الدارقطني وفي إسناده عبد الرحمن بن حبيب بن أزدك وهو مختلف فيه قال النسائي: منكر الحديث ووثقه غيره . قال الحافظ: فهو على هذا حسن .
وفي الباب عن فضالة بن عبيد عند الطبراني بلفظ:"ثلاث لا يجوز فيهن اللعب الطلاق والنكاح والعتق"وفي إسناده ابن لهيعة وعن عبادة بن الصامت عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده رفعه بلفظ:"لا يجوز اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجبن"وإسناده منقطع .
وعن أبي ذر عند عبد الرزاق رفعه:"من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز"وفي إسناده انقطاع أيضًا . وعن علي موقوفًا عند عبد الرزاق أيضًا وعن عمر موقوفًا عنده أيضًا .
والحديث يدل على أن من تلفظ هازلًا بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة أو عتاق كما في الأحاديث التي ذكرناها وقع منه ذلك أما في الطلاق فقد قال بذلك الشافعية والحنفية وغيرهم وخالف في ذلك أحمد ومالك فقال: إنه يفتقر اللفظ الصريح إلى النية وبه قال جماعة من الأئمة منهم الصادق والباقر والناصر واستدلوا بقوله تعالى {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ} فدلت على اعتبار العزم والهازل لا عزم منه وأجاب صاحب البحر بالجمع بين الآية والحديث فقال: يعتبر العزم في غير الصريح لا في الصريح فلا يعتبر والاستدلال بالآية على تلك الدعوى غير صحيح من أصله فلا يحتاج إلى الجمع فإنها نزلت في حق المولى .
2 -وعن عائشة قالت:"سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ."
3 -وفي حديث بريدة في قصة ماعز أنه قال:"يا رسول اللّه طهرني قال: مم أطهرك قال: من الزنا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: أبه جنون . فأخبر أنه ليس بمجنون فقال: أشرب خمرًا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر فقال: رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: أزنيت قال: نعم فأمر به فرجم . رواه مسلم والترمذي وصححه: وقال عثمان:"ليس لمجنون ولا لسكران طلاق". وقال ابن عباس:"طلاق السكران والمستكره ليس بجائز". وقال ابن عباس"فيمن يكرهه اللصوص فيطلق فليس بشيء". وقال علي:"كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه". ذكرهن البخاري في صحيحه ."
3 -وعن قدامة بن إبراهيم:"أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب تدلى يشتار عسلًا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت ليطلقها"