فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2690

ج / 6 ص -238- كما قال ابن القيم . وأجيب بأن الخمر كانت إذ ذاك مباحة والخلاف إنما هو بعد تحريمها . وحكى الحافظ في الفتح عن ابن بطال أنه قال: الأصل في السكران العقل والسكر شيء طرأ على عقله فمهما وقع منه من كلام مفهوم فهو محمول على الأصل حتى يثبت فقدان عقله انتهى .

والحاصل أن السكران الذي لا يعقل لا حكم لطلاقه لعدم المناط الذي تدور عليه الأحكام وقد عين الشارع عقوبته فليس لنا أن نجاوزها برأينا ونقول يقع طلاقه عقوبة له فيجمع له بين غرمين"لا يقال"إن ألفاظ الطلاق ليست من الأحكام التكليفية بل من الأحكام الوضعية وأحكام الوضع لا يشترط فيها التكليف لأنا نقول الأحكام الوضعية تقيد بالشروط كما تقيد الأحكام التكليفية وأيضًا السبب الوضعي هو طلاق العاقل لا مطلق الطلاق بالاتفاق وإلا لزم وقوع طلاق المجنون .

قوله:"وقال عثمان"الخ علقه البخاري ووصله ابن أبي شيبة .

قوله:"وقال ابن عباس"الخ وصله ابن أبي شيبة أيضًا وسعيد بن منصور . وأثر على وصله البغوي في الجعديات وسعيد بن منصور وقد ساق البخاري في صحيحه آثارًا عن جماعة من الصحابة والتابعين . وأثر عمر بن الخطاب في قصة الرجل الذي تدلى ليشتار عسلًا إسناده منقطع لأن الراوي له عن عمر عبد الملك بن قدامة بن محمد بن إبراهيم بن حاطب الجمحي عن أبيه قدامة وقدامة لم يدرك عمر وقد روي ما يعارضها أخرج العقيلي من حديث صفوان بن عمران الطائي:"أن امرأة أخذت المدية ووضعتها على نحر زوجها وقالت إن لم تطلقني نحرتك بهذه فطلقها ثم استقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الطلاق فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا قيلولة في الطلاق"وقد تفرد به صفوان وحمله بعضهم على من نوى الطلاق .

باب ما جاء في طلاق العبد

1 -عن ابن عباس قال:"أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رجل فقال: يا رسول اللّه سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها قال: فصعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المنبر فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". رواه ابن ماجه والدارقطني .

2 -وعن عمر بن معتب:"أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا هل يصح له أن يخطبها قال: نعم قضى بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم". رواه الخمسة إلا الترمذي . وفي رواية:"بقيت لك واحدة قضى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"رواه أبو داود .

وقال ابن المبارك ومعمر: لقد تحمل أبو حسن هذا صخرة عظيمة وقال أحمد بن حنبل في رواية ابن منصور في عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت