فهرس الكتاب
ج / 6 ص -241- وفي الباب أيضًا عن علي عند البيهقي وغيره ومداره على جوبير وهو متروك ورواه ابن الجوزي من طريق أخرى عنه وفيها عبد اللّه بن زياد بن سمعان وهو متروك وله طريق أخرى في الطبراني وقال ابن معين: لا يصح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"لا طلاق قبل نكاح"وأصح شيء فيه حديث ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مرسلًا . وقال ابن عبد البر في الاستذكار: روي من وجوه إلا أنها عند أهل العلم بالحديث معلولة انتهى .
ولا يخفى عليك أن مثل هذه الروايات التي سقناها في الباب من طريق أولئك الجماعة من الصحابة مما لا يشك منصف أنها صالحة بمجموعها للاحتجاج وقد وقع الإجماع على أنه لا يقع الطلاق الناجز على الأجنبية وأما التعليق نحو أن يقول إن تزوجت فلانة فهي طالق فذهب جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أنه لا يقع . وحكى عن أبي حنيفة وأصحابه والمؤيد باللّه في أحد قوليه إنه لا يصح التعليق مطلقًا وذهب مالك في المشهور عنه وربيعة والثوري والليث والأوزاعي وابن أبي ليلى إلى التفصيل وهو أنه إن جاء بحاصر نحو أن يقول كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو بلد كذا فهي طالق صح الطلاق ووقع وإن عمم لم يقع شيء وهذا التفصيل لا وجه له إلا مجرد الاستحسان كما أنه لا وجه للقول بإطلاق الصحة والحق أنه لا يصح الطلاق قبل النكاح مطلقًا للأحاديث المذكورة في الباب وكذا العتق قبل الملك والنذر بغير الملك .
باب الطلاق بالكنايات إذا نواه بها وغير ذلك
1 -عن عائشة قالت:"خيرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاخترناه فلم يعدها شيئًا". رواه الجماعة .
وفي رواية:"قالت: لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمر أبويك قالت: وقد علم أن أبويَّ لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم قال إن اللّه عز وجل قال لي {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} الآية {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ } الآية قالت: فقلت في هذا أستأمر أبويَّ فإني أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة قالت: ثم فعل أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مثل ما فعلت". رواه الجماعة إلا أبو داود .
-قوله:"خيرنا"في لفظ لمسلم:"خير نساءه".
قوله:"فلم يعدها شيئًا"بتشديد الدال المهملة وضم العين من العدد . وفي رواية:"فلم يعدد"بفك الإدغام وفي أخرى"فلم يعتد"بسكون العين وفتح المثناة وتشديد الدال من الاعتداد . وفي رواية لمسلم:"فلم يعده طلاقًا"وفي رواية للبخاري أفكان طلاقًا على طريقة الاستفهام الإنكاري . وفي رواية لأحمد فهل كان طلاقًا