فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 2690

ج / 1 ص -204- بالصلاة في حديث عباد بن تميم إنما وقع في سؤال السائل وفي جعله مقيدًا للجواب خلاف في الأصول مشهور .

باب إيجاب الوضوء للصلاة والطواف ومس المصحف

1-عن ابن عمر:"عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لا يقبل اللَّه صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول".

رواه الجماعة إلا البخاري .

الحديث أخرجه الطبراني أيضًا . وفي الباب عن أسامة بن عمير والد أبي المليح وأبي هريرة وأنس وأبي بكر الصديق والزبير بن العوام وأبي سعيد الخدري وغيرهم .

قال الحافظ: وقد أوضحت طرقه وألفاظه في الكلام على أوائل الترمذي .

قوله"لا يقبل اللَّه"قد قدمنا الكلام عليه في باب الوضوء بالخارج من السبيل .

قوله"ولا صدقة من غلول"الغلول بضم الغين المعجمة هو الخيانة وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة .

قال النووي في شرح مسلم: وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة قال القاضي عياض: واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء كان أول الإسلام سنة ثم نزل فرضه في آية التيمم . وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضًا وقد استوفى الكلام على ذلك الحافظ في أول كتاب الوضوء في الفتح واختلفوا هل الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة أم على المحدث خاصة فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض بدليل قوله {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } الآية . وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ . وقيل الأمر به على الندب . وقيل لا بل لم يشرع إلا لمن يحدث ولكن تجديده لكل صلاة مستحب . قال النووي حاكيًا عن القاضي: وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم خلاف .

ومعنى الآية عندهم إذا قمتم محدثين وهكذا نسبه الحافظ في الفتح إلى الأكثر .

ويدل على ذلك ما أخرجه أحمد وأبو داود عن عبد اللَّه بن حنظلة الأنصاري"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر فلما شق عليه وضع عنه الوضوء إلا من حدث".

ولمسلم من حديث بريدة:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضأ عند كل صلاة فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر: إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله فقال: عمدًا فعلته"أي لبيان الجواز واستدل الدارمي في مسنده على ذلك بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم"لا وضوء إلا من حدث"فالحق استحباب الوضوء عند القيام إلى الصلاة وما شكك به صاحب المنار في ذلك غير نير فإن الأحاديث مصرحة بوقوع الوضوء منه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لكل صلاة إلى وقت الترخيص وهو أعم من أن يكون لحدث ولغيره . والآية دلت على هذا وليس فيها التقييد بحال الحدث وحديث"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك"عند أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعًا من أعظم الأدلة على المطلوب .

وسيذكر المصنف هذا الحديث في باب فضل الوضوء لكل صلاة .

وقد أخرج الجماعة إلا مسلمًا أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم"كان يتوضأ عند كل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت