فهرس الكتاب
ج / 7 ص -223- الخروج بدون استئذان وهذا إذا كان الدين حالا وأما إذا كان مؤجلا ففي ذلك وجهان .
قال الإمام يحيى: أصحهما يعتبر الأذن أيضًا إذ الدين مانع للشهادة وقيل لا كالخروج للتجارة قال في البحر: ويصح الرجوع عن الأذن قبل التحام القتال إذ الحق له لا بعده لما فيه من الوهن .
باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين
1-عن عائشة قالت:"خرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة ففرح به أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين رأوه فلما أدركه قال: جئت لأتبعك فأصيب معك فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: تؤمن باللّه ورسوله قال: لا قال: فارجع فلن أستعين بمشرك قالت: ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما قال أول مرة فقال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قال فرجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن باللّه ورسوله قال نعم فقال له فانطلق". رواه أحمد ومسلم .
2-وعن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال:"أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم فقال: أسلمتما فقلنا: لا فقال: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا معه". رواه أحمد .
3-وعن أنس قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيًا". رواه أحمد والنسائي .
4-وعن ذي مخبر قال:"سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: ستصالحون الروم صلحًا وتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم". رواه أحمد وأبو داود .
5-وعن الزهري:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم استعان بناس من اليهود في خيبر في حربه فأسهم لهم". رواه أبو داود في مراسيله .