فهرس الكتاب
ج / 7 ص -293- هو السبب في ترك البخاري الجزم في الترجمة على هذا الحديث فإنه قال باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم أي هل يكون أحق به أو يدخل في الغنيمة ولكنه يمكن الاحتجاج بوقوع ذلك في زمن أبي بكر والصحابة متوافرون من غير نكير منهم .
وقد اختلف أهل العلم في ذلك فقال الشافعي وجماعة لا يملك أهل الحرب بالغلبة شيئًا من المسلمين ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها . وعن علي والزهري وعمرو بن دينار والحسن لا يرد أصلا ويختص به أهل المغانم وقال عمر وسلمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرون وهي رواية عن الحسن أيضًا ونقلها ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة إن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالقيمة .
واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوع بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني وإسناده ضعيف جدًا . وإلى هذا التفصيل ذهبت الهادوية وعن أبي حنيفة كقول مالك إلا في الآبق فقال هو والثوري صاحبه أحق به مطلقًا .
باب ما يجوز أخذه من نحو الطعام والعلف بغير قسمة
1-عن ابن عمر قال:"كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه". رواه البخاري .
2-وعن ابن عمر:"أن جيشًا غنموا في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم طعامًا وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس". رواه أبو داود .
3-وعن عبد اللّه بن المغفل قال:"أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا فالتفت فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مبتسمًا". رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي .
4-وعن ابن أبي أوفى قال:"أصبنا طعامًا يوم خيبر وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينطلق".
5-وعن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رجالنا وأخرجتنا مملوءة منه". رواهما أبو داود .
حديث ابن عمر الأول زاد فيه أبو داود فلم يؤخذ منهم الخمس وصحح هذه الزيادة ابن حبان . وحديث ابن عمر الثاني أخرجه أيضًا ابن حبان وصححه البيهقي ورجح الدارقطني وقفه . وحديث عبد اللّه بن المغفل أخرجه أيضًا البخاري وزاد فيه الطيالسي في مسنده بإسناد صحيح فقال هو لك .
وحديث ابن أبي أوفى أخرجه الحاكم والبيهقي قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط هذا