فهرس الكتاب
ج / 7 ص -297- باب ما يهدى للأمير والعامل أو يؤخذ من مباحات دار الحرب
1-عن أبي حميد الساعدي قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: هدايا العمال غلول". رواه أحمد .
2-وعن أبي الجويرية قال:"أصبت جرة حمراء فيها دنانير في إمارة معاوية في أرض الروم قال وعلينا رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من بني سليم يقال له معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني مثل ما أعطى رجلا منهم ثم قال لولا أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك قال ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت". رواه أحمد وأبو داود .
الحديث الأول أخرجه أيضًا الطبراني وفي إسناده إسماعيل بن عباس عن أهل الحجاز وهو ضعيف في الحجازيين ويشهد له ما أخرجه الشيخان وأبو داود من حديث أبي حميد المذكور قال: استعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رجلا على الأزد يقال له ابن اللتبية فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني اللّه فيقول هذا لكم وهذا هدية أهديت لي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا . الحديث .
والحديث الثاني في إسناده عاصم بن كليب قال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه وقال أبو حاتم الرازي: صالح وقال النسائي: ثقة واحتج به مسلم وقد أخرجه الطحاوي وصححه من حديث معن بن يزيد المذكور قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: لا نفل إلا بعد الخمس .
قوله:"غلول"بضم المعجمة واللام أي خيانة .
قوله:"وعن أبي الجويرية"اسمه حطان بن خفاف قال في الخلاصة: وثقه أحمد .
قوله:"لا نفل إلا بعد الخمس"قد تقدم الكلام على ذلك .
وقد استدل المصنف بالحديث الأول على أنها لا تحل الهدية للعمال وقد تقدم في الزكاة في باب العاملين عليها حديث بريدة عن أبي داود عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول . وظاهره المنع من الزيادة على المفروض للعامل من غير فرق بين ما كان من الصدقات المأخوذة من أرباب الأموال أو من أربابها على طريق الهدية أو الرشوة .
والحديث الثاني بوب عليه أبو داود باب النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم أي هل يجوز أم لا واستدل به المصنف على حكم ما يؤخذ من مباحات دار الحرب وأنها تكون بين الغانمين لا يختص بها .
باب التشديد في الغلول وتحريق رحل الغال
1-عن أبي هريرة قال:"خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى خيبر ففتح اللّه علينا فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا غنمنا المتاع والطعام"