فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 2690

ج / 1 ص -235- الرفع لأن النصب يخرجه إلى معنى الإنكار يعني والوضوء لا يتنكر وجوابه ما تقدم .

والحديث من أدلة القائلين بالوجوب لقوله: كان يأمر وقد تقدم الكلام على ذلك وفيه استحباب تفقد الإمام لرعيته وأمرهم بمصالح دينهم والإنكار على مخالف السنة وإن كان كبير القدر وجواز الإنكار في مجمع من الناس وجواز الكلام في الخطبة وحسن الاعتذار إلى ولاة الأمر . وقد استدل بهذه القصة على عدم وجوب غسل الجمعة وقد عرفناك فيما سبق عدم صلاحيتها لذلك . 5- وعن سمرة بن جندب:"أن نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من توضأ للجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فذلك أفضل". رواه الخمسة إلا ابن ماجه فإنه رواه من حديث جابر بن سمرة .

الحديث أخرجه ابن خزيمة وحسنه الترمذي وقد روي عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرسلًا . قال في الإمام: من يحمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال يصحح هذا الحديث وهو مذهب علي بن المديني كما نقله عنه البخاري والترمذي والحاكم وغيرهم وقيل لم يسمع منه إلا حديث العقيقة وهو قول البزار وغيره وقيل لم يسمع منه شيئًا وإنما يحدث من كتابه .

وروي من طريق الحسن عن أبي هريرة أخرجه البزار وهو وهم كما قال الحافظ . وروي من طريق قتادة عن الحسن عن جابر . ومن طريق إبراهيم بن مهاجر عن الحسن عن أنس .

قال الحافظ: وهذا الاختلاف فيه على الحسن وعلى قتادة لا يضر لضعف من وهم فيه والصواب كما قال الدارقطني عن قتادة عن الحسن عن سمرة وكذا قال العقيلي .

ورواه ابن ماجه بسند ضعيف عن أنس . ورواه الطبراني من حديثه في الأوسط بإسناد أمثل من ابن ماجه . ورواه البيهقي بإسناد فيه نظر من حديث ابن عباس وبإسناد فيه انقطاع من حديث جابر . ورواه عبد بن حميد والبزار في مسنديهما . وكذلك إسحاق بن راهويه من حديثه بإسناد فيه ضعف من حديث أبي سعيد . وله طريق أخرى في التمهيد فيها الربيع بن بدر وهو ضعيف .

والحديث دليل لمن قال بعدم وجوب غسل الجمعة وقد ذكرنا تقرير الاستدلال به على ذلك والجواب عليه في أول الباب .

قوله:"فبها ونعمت"قال الأزهري: معناه فبالسنة أخذ ونعمت السنة قال الأصمعي: إنما ظهرت تاء التأنيث لإضمار السنة وقال الخطابي: ونعمت الخصلة . وقيل ونعمت الرخصة لأن السنة الغسل قاله أبو حامد الشاركي . وقال بعضهم: فبالفريضة أخذ ونعمت الفريضة .

6-وعن عروة عن عائشة قالت:"كان الناس يتناوبون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في العباء فيصيبهم الغبار والعرق فتخرج منهم الريح فأتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنسان منهم وهو عندي فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا". متفق عليه .

قوله:"يتناوبون الجمعة"أي يأتونها . والعوالي هي القرى التي حول المدينة على أربعة أميال منها . قوله:"في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت